كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢ - المبحث السادس في السخاء و الكرم
______________________________
ببعضهم،
و لأنه لو لا ذلك للزم اتحاد الولي و المولّى عليه. و إذا تمهدت هذه المقدمات،
فنقول المراد بهذه الآيات هو علي- عليه السلام- للاجماع الحاصل على ان من خصّص بها
بعض المؤمنين، قال: إنه عليّ- عليه السلام-. فصرفها إلى غيره خرق للاجماع، و
لأنّه- عليه السلام- إما كل المراد أو بعضه للاجماع، و قد بيّنا عدم العمومية،
فيكون هو كل المراد، و لأن المفسرين اتفقوا على أن المراد بهذه الآية علي- عليه
السلام- لأنه لما تصدّق بخاتمه حال ركوعه، نزلت هذه الآية فيه، و لا خلاف في ذلك».
انظر ما يقرب من هذا المضمون في:
إعلام الورى/ ١٦٨- ١٦٩ و اللوامع الالهية/ ٢٧٦- ٢٧٧.
و قال ابن البطريق في العمدة/ ١٢٤: [و بنحو آخر في الخصائص/ ٦٦].
«إعلم أنّ اللّه سبحانه و تعالى قد ذكر في هذه الآية فرض طاعته سبحانه على خلقه، ثم ثنّى برسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- ثم ثلّث من غير فاصلة بفرض ولاية أمير المؤمنين- عليه السلام- فهذا نصّ صريح في وجوب طاعته».
و أورد تفصيل ذلك في الخصائص/ ٥٠- ٥٢.
و قال العلّامة البياضي هذا الكلام بعبارة أخرى في الصراط المستقيم ١/ ٢٦٥:
«و إذا تخلّصت هذه الامور لعلي- عليه السلام- ثبتت ولايته بالعطف على ولاية الرسول المعطوفة على ولاية اللّه تعالى، و إذا ثبتت ولايته، حكم بحصول عصمته لاطلاق وجوب طاعة خليفته، فلو وقع منه قبيح كان اللّه قد أوجب فعله على خليفته هذا».
و قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي ٢/ ١٠:
«و اما النصّ على إمامته من القرآن: فأقوى ما يدل عليه قوله تعالى: «انما وليكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون».
و وجه الدلالة من الآية: هو أنه ثبت أن المراد بلفظة «وليكم» المذكورة في الآية: من كان متحققا بتدبيركم و القيام باموركم و وجوب طاعته عليكم، و ثبت أن المعني ب (الذين آمنوا) أمير المؤمنين- عليه السلام-. و في ثبوت هذين الوصفين دلالة على كونه- عليه السلام- إماما لنا».