كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥ - المبحث الثاني في الجهاد
حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَعَمَلُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَعْظَمُ أَجْراً[١] مِنْ عَمَلِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ[٢].
وَ لَمَّا انْهَزَمَ الْأَحْزَابُ قَصَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي قُرَيْظَةَ وَ أَنْفَذَ عَلِيّاً ع فِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْخَزْرَجِ وَ قَالَ انْظُرْ بَنِي قُرَيْظَةَ هَلْ نَزَلُوا[٣] حُصُونَهُمْ فَلَمَّا شَارَفَهَا سَمِعَ مِنْهُمُ الْهُجْرَ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَهُ وَ سَارَ عَلِيٌّ ع حَتَّى دَنَا مِنْ سُورِهِمْ فَأَبْصَرَهُ شَخْصٌ مِنْهُمْ فَنَادَى قَدْ جَاءَكُمْ قَاتِلُ عَمْرٍو وَ قَالَ آخَرُ كَذَلِكَ فَانْهَزَمُوا وَ رَكَزَ[٤] أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الرَّايَةَ فِي أَصْلِ الْحِصْنِ وَ اسْتَقْبَلُوهُ يَسُبُّونَ النَّبِيَّ ص.
فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَ الْخَنَازِيرِ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ. فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ جَهُولًا وَ لَا سَبَّاباً.
فَاسْتَحْيَا ص وَ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَ حَاصَرَهُمْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً حَتَّى سَأَلُوهُ النُّزُولَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ[٥] فَحَكَمَ سَعْدٌ بِقَتْلِ الرِّجَالِ وَ سَبْيِ الذَّرَارِيِّ وَ النِّسَاءِ وَ قِسْمَةِ الْأَمْوَالِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ بِإِنْزَالِ الرِّجَالِ فِي الْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ دُورِ بَنِي النَّجَّارِ وَ كَانُوا تِسْعَمِائَةٍ وَ خَرَجَ النَّبِيُّ ص مِنْ بَعْضِ الدُّرُوبِ وَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمْ وَ تَقَدَّمَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِقَتْلِهِمْ فِي الْخَنْدَقِ فَفَعَلَ ع
[١]- م:« أفضل» بدل:« أعظم أجرا».