كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢ - المبحث الثاني في الجهاد
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِحَرْفٍ وَاحِدٍ. فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَجَابَنِي حَرْفاً وَاحِداً.
فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْضِ أَنْتَ إِلَيْهِ فَخَاطِبْهُ فَفَعَلَ فَلَمْ يُجِبْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِشَيْءٍ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ كَبَسَ[١] عَلَى الْقَوْمِ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ[٢] عَلَى النَّبِيِّ ص بِالْحَلْفِ بِخَيْلِهِ فَقَالَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً[٣] فَاسْتَبْشَرَ النَّبِيُّ ص وَ اسْتَقْبَلَ عَلِيّاً ع فَنَزَلَ عَلِيٌّ ع[٤] وَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ لَوْ لَا أَنْ أُشْفِقَ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنْهُمْ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ ارْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَنْكَ رَاضِيَانِ[٥].
. و أما بعد وفاة الرسول ص فإنه ابتلي أكثر عمره بالحروب أيضا
فَفِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ نَكَثَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ بَيْعَتَهُمَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ كَانَتْ عَائِشَةُ بِالْمَدِينَةِ تُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَ تَقُولُ اقْتُلُوا نَعْثَلًا قَتَلَ اللَّهُ نَعْثَلًا فَلَقَدْ أَبْلَى سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ[٦] وَ خَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ وَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَ عَادَتْ إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ فَسَمِعَتْ بِقَتْلِهِ وَ أَنَّهُمْ بَايَعُوا عَلِيّاً ع فَرَجَعَتْ
[١]- م: لبس.