كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤ - المبحث السادس و الثلاثون في أخبار أوردها الزبير بن بكار
وَ كُنَّا لَهَا خَيْرَ بَنِينَ فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا[١] وَ قَاتَلْتَ أَنْتَ وَ أَبُوكَ عَلِيّاً فَإِنْ كَانَ عَلِيٌّ مُؤْمِناً فَقَدْ ضَلَلْتُمْ بِقِتَالِكُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ كَانَ كَافِراً فَقَدْ بُؤْتُمْ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ[٢] بِفِرَارِكُمْ مِنَ الزَّحْفِ وَ أَمَّا الْمُتْعَةُ فَإِنَّا نُحِلُّها سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يُحِلُّهَا وَ يُرَخِّصُ فِيهَا فَأَفْتَيْتُ فِيهَا.
" حَدَّثَ الزُّبَيْرُ[٣] عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: وَفَدْتُ مَعَ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ أَبِي يَأْتِيهِ فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَيَّ فَيَذْكُرُ مُعَاوِيَةَ وَ يُعْجَبُ بِمَا يَرَى مِنْهُ إِذْ جَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَمْسَكَ عَنِ الْعَشَاءِ وَ رَأَيْتُهُ مُغْتَمّاً[٤] مُنْذُ اللَّيْلَةِ[٥] فَانْتَظَرْتُهُ سَاعَةً وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لِشَيْءٍ حَدَثَ فِينَا وَ فِي عِلْمِنَا فَقُلْتُ مَا لِي أَرَاكَ مُغْتَمّاً مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ أَخْبَثِ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ قَدْ خَلَوْتُ بِهِ إِنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ سِنّاً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَوْ أَظْهَرْتَ عَدْلًا وَ بَسَطْتَ خَيْراً فَإِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ وَ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى إِخْوَتِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَوَصَلْتَ أَرْحَامَهُمْ فَوَ اللَّهِ مَا عِنْدَهُمُ الْيَوْمَ شَيْءٌ تَخَافُهُ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَلَكَ أَخُو بَنِي تَيْمٍ فَعَدَلَ وَ فَعَلَ مَا فَعَلَ وَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ مَلَكَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ فَاجْتَهَدَ وَ شَمَّرَ عَشْرَ سِنِينَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ
[١]- من المصدر.