كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨ - المبحث الحادي و العشرون فيما ورد من طريق الجمهور أنّه نزل في أمير المؤمنين (ع) من القرآن
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً[١] بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلَ قَوْمٌ النَّبِيَّ ص فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُقِدَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ فَإِذَا مُنَادٍ لِيَقُمْ[٢] سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ بَعْثِ مُحَمَّدٍ ص فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَيُعْطَى اللِّوَاءَ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ يُعْرَضَ الْجَمِيعُ علَيْهِ[٣] رَجُلًا رَجُلًا فَيُعْطِيَ أَجْرَهُ وَ نُورَهُ فَإِذَا أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ قِيلَ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ صِفَتَكُمْ[٤] وَ مَنَازِلَكُمْ فِي[٥] الْجَنَّةِ إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ إِنَّ لَكُمْ[٦] عِنْدِي مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً[٧] يَعْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُومُ عَلِيٌّ ع وَ الْقَوْمُ تَحْتَ لِوَائِهِ مَعَهُمْ[٨] حَتَّى يَدْخُلَ بِهِمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مِنْبَرِهِ فَلَا يَزَالُ يُعْرَضُ[٩] عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُنْزِلُ أَقْوَاماً النَّارَ[١٠] فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى
[١]- الفتح/ ٢٩.