كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧ - المبحث الثاني في الجهاد
آخِرِنَا فَإِنَّمَا نُؤْتَى[١] مِنْ مَوْضِعِكُمْ هَذَا وَ جَعَلَ لِوَاءَ الْمُسْلِمِينَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ لِوَاءُ الْكُفَّارِ بِيَدِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَ كَانَ يُسَمَّى كَبْشَ الْكَتِيبَةِ ضَرَبَهُ عَلِيٌّ ع فَنَدَرَتْ عَيْنُهُ وَ صَاحَ صَيْحَةً عَظِيمَةً وَ سَقَطَ اللِّوَاءُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ أَخُوهُ مُصْعَبٌ فَرَمَاهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَتَلَهُ فَأَخَذَهُ عَبْدٌ لَهُمْ اسْمُهُ صَوَابٌ وَ كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فَقَطَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَدَهُ الْيُمْنَى[٢] فَأَخَذَ اللِّوَاءَ بِالْيُسْرَى فَقَطَعَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَخَذَ اللِّوَاءَ عَلَى صَدْرِهِ وَ جَمَعَ عَلَيْهِ يَدَيْهِ وَ هُمَا مَقْطُوعَتَانِ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَسَقَطَ صَرِيعاً فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ.
وَ أَكَبَّ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَ رَأَى أَصْحَابُ الشِّعْبِ النَّاسَ يَغْتَنِمُونَ[٣] فَخَافُوا فَوْتَ الْغَنِيمَةِ فَاسْتَأْذَنُوا رَئِيسَهُمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ خرم[٤] [حَزْمٍ] فِي أَخْذِ الْغَنَائِمِ.
فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي أَلَّا أَبْرَحَ مِنْ مَوْضِعِي.
فَقَالُوا إِنَّهُ قَالَ ذَلِكَ وَ هُوَ لَا يَدْرِي أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ مَا تَرَى.
وَ مَالُوا إِلَى الْغَنَائِمِ وَ تَرَكُوهُ فَحَمَلَ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَتَلَهُ وَ جَاءَ مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ ص وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ دُونَكُمْ هَذَا الَّذِي تَطْلُبُونَ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ضَرْباً بِالسُّيُوفِ[٥] وَ طَعْناً
[١]- م: نوفي.