كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٧ - المبحث الثاني و الثلاثون في وصف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليا (ع) بالمساعدة له و زيارته لفاطمة (ع)
فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص[١] هَذَا جَسَدِي قَدْ وَارَيْتُهُ فَكَيْفَ لِي بِرَأْسِي فَأَلْقَى إِلَيْهَا مُلَاءَةً لَهُ خَلَقَةً[٢] فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ شُدِّي هَذِهِ عَلَى رَأْسِكِ ثُمَّ أَذِنَتْ لَهُ فَدَخَلْتُ مَعَهُ فَقَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بُنَيَّةِ فَقَالَتْ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ وَجِيعَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ زَادَنِي عَلَى مَا بِي وَجَعٌ مِنَ الْجُوعِ[٣] لَسْتُ أَقْدِرُ عَلَى طَعَامٍ آكُلُهُ فَقَدْ أَهْلَكَنِي الْجُوعُ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَكَيْتُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَبْشِرِي يَا فَاطِمَةُ وَ قَرِّي عَيْناً وَ لَا تَحْزَنِي فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ حَقّاً إِنْ كَانَ ذُقْتُ طَعَاماً مُنْذُ ثَلَاثٍ وَ إِنِّي لَأَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْكِ وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَظَلَّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي لَفَعَلْتُ وَ لَكِنِّي آثَرْتُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا يَا بُنَيَّةِ لَا تَجْزَعِي فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ حَقّاً إِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا لَيْتَهَا مَاتَتْ[٤] فَأَيْنَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ فَقَالَ ص آسِيَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ مَرْيَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ خَدِيجَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ إِنَّكُنَّ فِي بُيُوتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا أَذًى فِيهَا وَ لَا نَصَبٌ
[١]- ليس في م و ج. و في المصدر: بابي أنت و امي.