كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩ - المبحث الثاني في تزويجه بفاطمة (ع)
كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً فَأَذْهِبْ عَنْهُمَا الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمَا تَطْهِيراً ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَضَرَبَ كَفّاً مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ أُخْرَى بَيْنَ عَاتِقَيْهَا[١] وَ أُخْرَى عَلَى هَامَتِهَا ثُمَّ نَفَخَ[٢] جِلْدَهَا وَ خَدَّيْهَا[٣] ثُمَّ الْتَزَمَهَا[٤] وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُمَا اللَّهُمَّ فَكَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً فَطَهِّرْهُمَا ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَشْرَبَ مِنْهُ وَ تَتَمَضْمَضَ وَ تَسْتَنْشِقَ وَ تَتَوَضَّأَ[٥] ثُمَّ دَعَا بِمِرْكَنٍ آخَرَ فَصَنَعَ بِهِ كَالْأَوَّلِ ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِمَا الْبَابَ وَ انْطَلَقَ وَ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ لَمْ يُشْرِكْ أَحَداً مَعَهُمَا فِي الدُّعَاءِ[٦].
" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةٌ زُفَّتْ فِيهَا فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ ع كَانَ النَّبِيُّ ص قُدَّامَهَا وَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهَا وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهَا وَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ وَرَائِهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ[٧].
و الأخبار شائعة بهذا و نحوه و هو من أعظم الفضائل الحمد لله على ولاية أهل البيت ع[٨]*
[١]- ش و د: عاتقها.