كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٥ - المبحث الثاني في الجهاد
الْمُؤْمِنِينَ ع افْرِجُوا لَهُ فَإِنَّهُ مُحَرَّجٌ[١] فَدَخَلَ فِي الصَّفِّ وَ خَرَجَ وَ قَالَ لِوَلَدِهِ رَأَيْتَ مَا صَنَعْتُ لَوْ كُنْتُ خَائِفاً مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ثُمَّ شَقَّ الصُّفُوفَ وَ خَرَجَ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَامَ إِلَيْهِ عَمْرُو[٢] بْنُ جُرْمُوزٍ الْمُجَاشِعِيُّ فَقَتَلَهُ حِينَ نَوْمِهِ[٣] وَ كَانَ فِي ضِيَافَتِهِ[٤] فَنَفَذَتْ فِيهِ دَعْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.
وَ أَمَّا طَلْحَةُ فَجَاءَهُ سَهْمٌ وَ هُوَ قَائِمٌ لِلْقِتَالِ فَقَتَلَهُ.
ثُمَّ الْتَحَمَ الْقِتَالُ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ فَجَالَ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَ قَالَ أَيْنَ أَبُو الْحَسَنِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع وَ شَدَّ عَلَيْهِ وَ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَأَسْقَطَ عَاتِقَهُ وَ وَقَعَ قَتِيلًا ثُمَّ خَرَجَ رَجُلٌ وَ تَعَرَّضَ لِعَلِيٍّ ع فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَ ضَرَبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَسَقَطَ نِصْفُ قِحْفِ رَأْسِهِ.
ثُمَّ خَرَجَ[٥] ابْنُ أَبِي خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ وَ قَالَ هَلْ لَكَ يَا عَلِيُّ فِي الْمُبَارَزَةِ.
فَقَالَ عَلِيٌّ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ وَيْحَكَ يَا ابْنَ أَبِي خَلَفٍ مَا رَاحَتُكَ فِي الْقَتْلِ[٦] وَ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ أَنَا.
فَقَالَ ذَرْنِي يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ كِبْرِكَ وَ ادْنُ مِنِّي لِتَرَى أَيُّنَا يَقْتُلُ صَاحِبَهُ.
[١]- م:« فخرج» بدل:« فانّه محرّج».