كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٤ - المبحث السادس و العشرون في قصة أصحاب الكهف و محادثته مع اليهود
قَالُوا أَصَابَ كَنْزاً فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ لَا تَخَفْ فَإِنَّ نَبِيَّنَا عِيسَى أَمَرَنَا أَنْ لَا نَأْخُذَ مِنَ الْكُنُوزِ إِلَّا خُمُسَهَا فَادْفَعْ إِلَيَّ خُمُسَ هَذَا الْكَنْزِ وَ امْضِ سَالِماً فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ تَثَبَّتْ فِي أَمْرِي مَا أَصَبْتُ كَنْزاً وَ إِنَّمَا أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ تَعْرِفُ مِنْهَا أَحَداً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَسَمِّ لَنَا فَسَمَّى لَهُ نَحْواً مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ فَلَمْ يَعْرِفُوا مِنْهَا رَجُلًا وَاحِداً فَقَالُوا يَا هَذَا مَا نَعْرِفُ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ وَ لَيْسَتْ هِيَ مِنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ زَمَانِنَا وَ لَكِنْ هَلْ لَكَ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ دَارٌ فَقَالَ نَعَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَابْعَثْ مَعِي أَحَداً فَبَعَثَ الْمَلِكُ مَعَهُ فَذَهَبَ وَ النَّاسُ مَعَهُ[١] حَتَّى أَتَى بِهِمْ إِلَى أَرْفَعِ دَارٍ فِي الْمَدِينَةِ فَقَالَ هَذِهِ دَارِي وَ قَرَعَ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ شَيْخٌ هَرِمٌ قَدِ اسْتَرْخَى حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ فَزِعاً مَذْعُوراً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ فَقَالَ رَسُولُ الْمَلِكِ إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ يَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ دَارُهُ فَغَضِبَ الشَّيْخُ وَ الْتَفَتَ إِلَى تمليخا وَ تَبَيَّنَهُ[٢] وَ قَالَ مَا اسْمُكَ
[١]- المصدر:« فبعث معه الملك جماعة» بدل« فبعث ... معه».