كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦ - المبحث التاسع في نص النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على عليّ عليه السلام بالخلافة بعده
وَ يَقْضِي دَيْنِي* عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
______________________________
«و
هذا نصّ في كونه الوصيّ، و صريح في أنّه افضل الناس بعد النبي؛ و فيه من الدلالة
الالتزامية على خلافته، و وجوب طاعته، ما لا يخفى على اولي الالباب».
و استدلّ الشيخ المظفر في دلائل الصدق ٢/ ٣٧٤ بأنّ هذا قرينة دالة على الخلافة:
«و قد اشتملت أخبار الوصية على قرائن أخر، تقتضي ارادة الخليفة من الوصي كقول النبي- صلى اللّه عليه و آله- في بعضها في وصف علي- عليه السلام- بأنه خير من اخلّف أو أترك بعدي».
[______________________________
(*)] نقول: ورد
في بعض الروايات «قاضي ديني» بكسر الدال و ما نورد من اقوال علمائنا مبنيّ على هذا
التقدير.
قال المصنف في كشف المراد/ ٣٩٦:
«ان النبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- قال انت أخي و وصيي و خليفتي من بعدي و قاضي ديني بكسر الدال و هذا نص صريح في الولاية و الخلافة على ما تقدم».
و قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي ٢/ ١٦٦:
«و في بعض الروايات: «و قاضي ديني» بكسر الدال. و هذه الرواية صريحة- أيضا- بالامامة، لأن القاضي بمعنى الحاكم. و اذا كان حاكما في جميع الدين فهو الامام».
و قال ابن ابي جمهور الأحسائي في كتاب معين المعين كما نقل عنه في هامش اللوامع الالهية/ ٢٨٢:
«قوله- صلى اللّه عليه و آله-: قاضي ديني. بكسر الدال مأخوذ من قوله- صلى اللّه عليه و آله-: أقضاكم علي- عليه السلام- و هذا يدل على انه أفضل الصحابة و القضاء يفتقر الى جميع العلوم ...».
«و قال «أقضاكم علي» فقد صدع في هذا الحديث بمنطوقه و خصص بمفهومه ان انواع العلوم و اقسامها، قد جمعها لعلي- عليه السلام- دون غيره، فان كل واحدة من الفضائل التي خصص بها جماعة من الصحابة لا يتوقف حصولها على غيرها من الفضائل، بخلاف علم القضاء و قد جعلها لعلي- عليه السلام- بصيغة أفضل، و هي تقتضي وجود أصل الوصف و الزيادة فيه على غيره، و المتصف بها يجب ان يكون كامل العقل صحيح