كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨ - المبحث الثاني العلم
مِنْهُمَا أَنَّهُ مَالِكُ الْآخَرِ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ رَأْسَيْهِمَا مِنْ رَوْزَنَةٍ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ جَرِّدِ السَّيْفَ وَ أَشَارَ إِلَيْهِ لَا تَفْعَلْ إِلَّا مَا آمُرُكَ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ[١] اضْرِبْ رَقَبَةَ الْعَبْدِ فَهَرَبَ أَحَدُهُمَا وَ بَقِيَ الْآخَرُ وَ رَجَعَ الْهَارِبُ إِلَى الْحَقِّ وَ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ الْعَبْدُ.
وَ مِنْهَا أَنَّ رَجُلًا رُفِعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَقَالَ لَهُ إِنَّنِي شَرِبْتُهَا وَ لَا عِلْمَ لِي بِتَحْرِيمِهَا لِأَنِّي نَشَأْتُ بَيْنَ قَوْمٍ يَسْتَحِلُّونَهَا فَارْتَجَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْأَمْرُ[٢] بِالْحُكْمِ[٣] عَلَيْهِ وَ لَمْ يَعْلَمْ وَجْهَ الْقَضَاءِ فِيهِ فَاسْتَخْبَرَ عَلِيّاً ع عَنِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ابْعَثْ ثِقَتَيْنِ مِنْ رِجَالِ الْمُسْلِمِينَ يَطُوفَانِ عَلَى مَجَالِسِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ يُنَاشِدَانِهِمْ[٤] هَلْ فِيهِمْ أَحَدٌ تَلَا عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ مِنْ رَجُلَيْنِ ثِقَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ فَأَقِمِ الْحَدَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ[٥] بِذَلِكَ فَاسْتَتِبْهُ وَ خَلِّ سَبِيلَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ تَلَا آيَةَ التَّحْرِيمِ عَلَيْهِ وَ لَا أَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَاسْتَتَابَهُ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ.
[١]- من أ.