كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩ - المبحث الثاني العلم
وَ مِنْهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سُئِلَ[١] عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا[٢] مَا مَعْنَى الْأَبِّ فَقَالَ أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي أَمْ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إِنْ قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِمَا لَا أَعْلَمُ أَمَّا الْفَاكِهَةُ فَنَعْرِفُهَا وَ أَمَّا الأَبُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ فَبَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مَقَالَتُهُ[٣] فَقَالَ ع يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الْأَبَّ هُوَ الْكَلَأُ وَ الْمَرْعَى وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ ذَلِكَ[٤] تَعْرِيفاً لِعِبَادِهِ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَنْعَامِهِمْ مِمَّا يَحْيَا بِهِ أَنْفُسُهُمْ وَ تَقُومُ بِهِ أَجْسَادُهُمْ[٥].
وَ مِنْهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سُئِلَ عَنِ الْكَلَالَةِ فَقَالَ أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي فَإِنْ أَصَبْتُ فَمِنَ اللَّهِ وَ إِنْ أَخْطَأْتُ فَمِنِّي وَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَبَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع ذَلِكَ فَقَالَ مَا أَغْنَاهُ عَنِ الرَّأْيِ فِي هَذَا الْمَكَانِ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الْكَلَالَةَ هُمُ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ الْأَبِ وَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ عَلَى انْفِرَادِهِ وَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ أَيْضاً عَلَى انْفِرَادِهَا[٦]*.
[١]- أخرجه في« قضاء أمير المؤمنين»/ ٤٧، عن الكافي.