كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣ - المبحث التاسع عشر في أولاده
ثُمَّ قَالَ يَا عُمَرُ قُمْ فَاطْلُبْهُمَا يَا سَلْمَانُ يَا أَبَا ذَرٍّ يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ قَالَ فَأَحْصَيْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص سَبْعِينَ رَجُلًا بَعَثَهُمْ فِي طَلَبِهِمَا وَ حَثَّهُمْ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يُصِيبُوهُمَا فَاغْتَمَّ النَّبِيُّ ص غَمّاً شَدِيداً وَ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يَقُولُ بِحَقِّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ بِحَقِّ آدَمَ صَفِيِّكَ إِنْ كَانَا قُرَّتَا عَيْنِي وَ ثَمَرَتَا فُؤَادِي أَخَذَا بَرّاً أَوْ بَحْراً فَاحْفَظْهُمَا وَ سَلِّمْهُمَا قَالَ فَإِذَا جِبْرِيلُ ع قَدْ هَبَطَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَغْتَمَّ الصَّبِيَّانِ فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلَانِ فِي الْآخِرَةِ وَ هُمَا فِي الْجَنَّةِ قَدْ وَكَّلْتُ بِهِمَا مَلَكاً يَحْفَظُهُمَا إِذَا نَامَا وَ إِذَا قَامَا فَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَحاً شَدِيداً وَ مَضَى جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلَهُ حَتَّى دَخَلَ حَظِيرَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِمَا ثُمَّ جَثَا النَّبِيُّ ص عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ إِذَا الْحَسَنُ مُعَانِقُ الْحُسَيْنِ وَ هُمَا نَائِمَانِ وَ ذَلِكَ الْمَلَكُ قَدْ جَعَلَ جَنَاحَهُ تَحْتَهُمَا وَ الْآخَرَ فَوْقَهُمَا وَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دُرَّاعَةٌ مِنْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ وَ الْمِدَادُ عَلَى شَفَتَيْهِمَا[١] فَمَا زَالَ النَّبِيُّ ص يَلْثِمُهُمَا[٢] حَتَّى اسْتَيْقَظَا فَحَمَلَ النَّبِيُّ ص الْحَسَنَ وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ الْحُسَيْنَ وَ خَرَجَ النَّبِيُّ ص مِنَ الْحَظِيرَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَدْنَا الْحَسَنَ ع عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ص وَ الْحُسَيْنَ ع عَنْ يَسَارِهِ ص وَ هُوَ يُقَبِّلُهُمَا وَ يَقُولُ مَنْ أَحَبَّكُمَا فَقَدْ أَحَبَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ
[١]- م: ثنيتهما.