كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦ - المبحث التاسع عشر في أولاده
الشَّيْخُ وَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حَتَّى صِرْنَا إِلَى الدَّارِ وَ قَالَ الشَّيْخُ إِنِّي أَنْتَظِرُكَ[١] فَدَقَقْتُ الْبَابَ وَ قَدْ ذَهَبَ مَنْ كَانَ مَعِي فَإِذَا شَابٌّ آدَمُ[٢] قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ فَلَمَّا رَأَى الْبَغْلَةَ قَالَ مَرْحَباً بِكَ وَ اللَّهِ مَا كَسَاكَ أَبُو فُلَانٍ خِلْعَتَهُ[٣] وَ لَا حَمَلَكَ عَلَى بَغْلَتِهِ إِلَّا أَنَّكَ تُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ أَقْرَرْتَ عَيْنِي لَأُقِرَّنَّ عَيْنَكَ وَ اللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ إِنِّي لَا أُلْبَسُ[٤] بِهَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي سَمِعْتَهُ وَ تَسْمَعُهُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ص جُلُوساً بِبَابِ دَارِهِ فَإِذَا فَاطِمَةُ ع قَدْ أَقْبَلَتْ وَ هِيَ حَامِلَةٌ الْحُسَيْنَ وَ هِيَ تَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَتَنَاوَلَ الْحُسَيْنَ مِنْهَا وَ قَالَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ يَا أَبَتِ عَيَّرَتْنِي نِسَاءُ قُرَيْشٍ وَ قُلْنَ زَوَّجَكِ أَبُوكِ مُعْدِماً لَا مَالَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْلًا وَ إِيَّايَ أَنْ أَسْمَعَ هَذَا مِنْكِ فَإِنَّنِي لَمْ أُزَوِّجْكِ حَتَّى زَوَّجَكِ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ شَهِدَ عَلَى ذَلِكِ جِبْرِيلُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى الدُّنْيَا[٥] فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلَائِقِ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلَائِقِ عَلِيّاً ع فَأَوْحَى إِلَيَّ فَزَوَّجْتُكِ إِيَّاهُ وَ اتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً وَ وَزِيراً- فَعَلِيٌّ أَشْجَعُ النَّاسِ قَلْباً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ عِلْماً وَ أَحْلَمُ النَّاسِ حِلْماً وَ أَقْدَمُ النَّاسِ
[١]- هكذا في م. و في سائر النسخ و المصدر: انظر لا تحتبس.