كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦ - المبحث الثاني في الجهاد
قَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَكَبَّرَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي فِيهِ.
وَ لَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ[١] وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى قَتَلَ نِصْفَ الْمَقْتُولِينَ وَ كَانُوا سَبْعِينَ[٢] وَ قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ كَافَّةً وَ ثَلَاثَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَوِّمِينَ النِّصْفَ الْآخَرَ ثُمَّ رَمَى[٣] رَسُولُ اللَّهِ ص بِكَفٍّ مِنَ الْحَصَى وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ.
فَانْهَزَمُوا جَمِيعاً[٤].
وَ فِي غَزَاةِ أُحُدٍ وَ كَانَتْ فِي شَوَّالٍ وَ لَمْ يَبْلُغْ عُمُرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ سَبَبُهَا أَنَّ قُرَيْشاً لَمَّا كُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَ قُتِلَ رُؤَسَاؤُهُمْ بَذَلُوا الْأَمْوَالَ لِاسْتِئْصَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَلَّى ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ لِيَقْصِدُوا النَّبِيَّ ص وَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْمَدِينَةِ وَ خَرَجَ النَّبِيُّ ع فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَجَعَ قَرِيبٌ مِنْ ثُلُثِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ بَقِيَ ع فِي سَبْعِمِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى[٥] وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ الْآيَاتِ.
وَ كَانَ النَّبِيُّ ص صَفَّ الْمُسْلِمِينَ صَفّاً طَوِيلًا وَ جَعَلَ عَلَى الشِّعْبِ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ خرم[٦] [حَزْمٍ] وَ قَالَ لَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ وَ إِنْ قُتِلْنَا عَنْ
[١]- م: يقاتل.