كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣١١ - المبحث التاسع عشر في أولاده
الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي بِاللَّهِ وَ بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص كَمْ رُوِّيتَ فِي عَلِيٍّ مِنْ فَضِيلَةٍ عَنْ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ وَ كَمْ يَكُونُ قُلْتُ يَسِيراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْوَ عَشَرَةِ آلَافِ حَدِيثٍ وَ مَا زَادَ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ لَأُحَدِّثَنَّكَ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ ع حَدِيثَيْنِ يَأْكُلَانِ[١] كُلَّ حَدِيثٍ رُوِّيتَهُ عَنْ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ فَإِنْ حَلَفْتَ لِيَ الْآنَ أَلَّا تَرْوِيَهُمَا لِأَحَدٍ مِنَ الشِّيعَةِ حَدَّثْتُكَ بِهِمَا فَقُلْتُ لَا أَحْلِفُ وَ لَا أُخْبِرُ بِهِمَا أَحَداً مِنْهُمْ فَقَالَ كُنْتُ هَارِباً مِنْ بَنِي مَرْوَانَ وَ كُنْتُ أَدُورُ الْبُلْدَانَ أَتَقَرَّبُ إِلَى النَّاسِ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ فَضَائِلِهِ وَ كَانُوا يُرَوُّونِّي وَ يُطْعِمُونِّي وَ يَزُورُونِّي وَ يُكْرِمُونِّي وَ يَخْدُمُونِّي وَ يَحْمِلُونِّي حَتَّى وَرَدْتُ بِلَادَ الشَّامِ فَكَانُوا إِذَا أَصْبَحُوا لَعَنُوا عَلِيّاً ع فِي مَسَاجِدِهِمْ لِأَنَّ كُلَّهُمْ خَوَارِجُ وَ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ فَدَخَلْتُ مَسْجِداً وَ فِي نَفْسِي مِنْهُمْ شَيْءٌ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ وَ عَلَيَّ كِسَاءٌ خَلَقٌ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ اتَّكَأَ عَلَى الْحَائِطِ وَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حُضُورٌ فَجَلَسْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ تَوْقِيراً لِإِمَامِهِمْ فَإِذَا بِصَبِيَّيْنِ قَدْ دَخَلَا الْمَسْجِدَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْإِمَامُ قَالَ ادْخُلَا مَرْحَباً بِكُمَا وَ مَرْحَباً بِمَنْ سُمِّيتُمَا[٢] بِاسْمَيْهِمَا[٣] وَ اللَّهِ مَا سَمَّيْتُكُمَا بِاسْمَيْهِمَا[٤] إِلَّا لِحُبِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِذَا أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ وَ الْآخَرُ الْحُسَيْنُ فَقُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي قَدْ أَصَبْتُ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَ لا قُوَّةَ إِلَّا
[١]- م: أكمل من.