كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣ - المبحث الثاني في الجهاد
أَصْحَابِكَ لِأُكَلِّمَكَ.
فَقَالَ وَ أَنَا آمِنٌ مِنْ سَيْفِكَ.
قَالَ نَعَمْ.
فَخَرَجَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَخْدَعُونَكُمْ بِرَفْعِ الْمَصَاحِفِ وَ أَمْرِ الْحَكَمَيْنِ وَ إِنَّ الْحَرْبَ قَدْ عَضَّتْهُمْ فَذَرُونِي[١] أُنَاجِزُهُمْ فَأَبَيْتُمْ أَ لَمْ أُرِدْ أَنْ أَنْصِبَ ابْنَ عَمِّي حَكَماً وَ قُلْتُ إِنَّهُ لَا يَنْخَدِعُ فَأَبَيْتُمْ إِلَّا أَبَا مُوسَى وَ قُلْتُمْ رَضِينَا بِهِ حَكَماً فَأَجَبْتُكُمْ[٢] كَارِهاً وَ لَوْ وَجَدْتُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَعْوَاناً غَيْرَكُمْ لَمَا أَجَبْتُكُمْ وَ شَرَطْتُ عَلَى الْحَكَمَيْنِ بِحُضُورِكُمْ أَنْ يَحْكُمَا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ وَ السُّنَّةِ الْجَامِعَةِ وَ أَنَّهُمَا إِنْ لَمْ يَفْعَلَا فَلَا طَاعَةَ لَهُمَا عَلَيَّ قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ صَدَقْتَ فَلِمَ لَا تَرْجِعُ إِلَى حَرْبِ الْقَوْمِ.
قَالَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ.
قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ مَعَهُ[٣] وَ أَنْتَ مُجْمِعٌ عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ نَعَمْ وَ لَا يَسَعُنِي غَيْرُهُ. فَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ مَعَهُ إِلَى أَصْحَابِ عَلِيٍّ رَاجِعِينَ عَنْ دِينِ الْخَوَارِجِ وَ تَفَرَّقَ الْبَاقُونَ وَ هُمْ يَقُولُونَ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَ لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَاهُ[٤] وَ أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ الرَّاسِبِيَّ وَ حُرْقُوصَ بْنَ زُهَيْرٍ الْبَجَلِيَّ الْمَعْرُوفَ بِذِي الثُّدَيَّةِ وَ عَسْكَرُوا بِالنَّهْرَوَانِ فَسَارَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع حَتَّى بَقِيَ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْهُمْ فَكَاتَبَهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا.
[١]- ش: قد رأوني.