كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥ - المبحث السادس في نبذ يسيرة من كلامه
الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَاهْ هَاهْ[١] إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَ أَشَارَ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ إِلَى صَدْرِهِ الْمُكَرَّمِ لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ يَسْتَعْمِلُ آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا وَ يَسْتَظْهِرُ بِحُجَجِ اللَّهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ بِنِعَمِهِ عَلَى عِبَادِهِ[٢] أَوْ مُنْقَاداً[٣] لِحَمَلَةِ الْحَقِ[٤] لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ[٥] يَقْدَحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ أَلَا لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ أَوْ مَنْهُوماً[٦] بِاللَّذَّاتِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهَوَاتِ أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَ الِادِّخَارِ[٧] لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ أَقْرَبَ شَيْءٍ[٨] شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ[٩] السَّائِمَةُ كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ اللَّهُمَّ بَلَى لَا يُخَلِّي اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْ حُجَّةٍ لَهُ عَلَى خَلْقِهِ إِمَّا ظَاهَرٍ مَشْهُورٍ[١٠] أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ[١١] لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ وَ أَيْنَ أُولَئِكَ أُولَئِكَ وَ اللَّهِ[١٢] الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَ الْأَعْظَمُونَ قَدْراً بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ حُجَجَهُ حَتَّى يُودِعُوهَا[١٣] نُظَرَاءَهُمْ
[١]- م: آه، آه.