كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦ - المبحث السادس في نبذ يسيرة من كلامه
وَ يَزْرَعُوهَا[١] فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقَائِقِ الْإِيمَانِ[٢] فَاسْتَأْذَنُوا[٣] رُوحَ الْيَقِينِ وَ اسْتَسْهَلُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ وَ آنَسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ[٤] بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى أُولَئِكَ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجُهُ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وَ قَالَ آهِ آهِ وَا شَوْقَاهْ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ وَ نَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَ قَالَ انْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ[٥].
وَ قَالَ ع ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ إِنَّ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِيمَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ[٦] وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَلَّا يَعْرِفَ قَدْرَهُ[٧] وَ إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى رَجُلَانِ رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ[٨] جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْغُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ وَ دُعَاءِ ضَلَالَةٍ[٩] فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتُتِنَ بِهِ ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ[١٠] حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ
[١]- هكذا في ج. و في م:« يزرعوا» و في سائر النسخ:« يزرعها».