كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١ - المبحث السادس و العشرون في قصة أصحاب الكهف و محادثته مع اليهود
دَعُونِي أَحْرُسْكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ أَتَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ وَ مَضَوْا فَصَعِدَ بِهِمُ الرَّاعِي جَبَلًا وَ انْحَطَّ بِهِمْ عَلَى كَهْفٍ فَوَثَبَ الْيَهُودِيُّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا اسْمُ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ مَا اسْمُ الْكَهْفِ[١] فَقَالَ يَا أَخَا الْيَهُودِ اسْمُ الْجَبَلِ نيكلوس[٢] وَ اسْمُ الْكَهْفِ الْوَصِيدُ وَ إِذَا بِفِنَاءِ الْكَهْفِ أَشْجَارٌ مُثْمِرَةٌ وَ عَيْنٌ غَزِيرَةٌ فَأَكَلُوا مِنَ الثِّمَارِ وَ شَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ وَ جَنَّهُمُ اللَّيْلُ فَأَوَوْا إِلَى الْكَهْفِ وَ رَبَضَ الْكَلْبُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ وَ مَدَّ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكَ الْمَوْتِ بِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ وَ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَلَكَيْنِ يُقَلِّبَانِهِ مِنْ ذَاتِ الْيَمِينِ إِلَى ذَاتِ الشِّمَالِ وَ مِنْ ذَاتِ الشِّمَالِ إِلَى ذَاتِ الْيَمِينِ وَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الشَّمْسِ فَكَانَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ إِذَا طَلَعَتْ وَ إِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ فَلَمَّا رَجَعَ الْمَلِكُ[٣] دَقْيَانُوسُ مِنْ عِيدِهِ سَأَلَ عَنِ الْفِتْيَةِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا إِلَهاً غَيْرَكَ وَ خَرَجُوا هَرَباً[٤] مِنْكَ فَرَكِبَ فِي ثَمَانِينَ أَلْفَ فَارِسٍ وَ جَعَلَ يَقُصُ[٥] آثَارَهُمْ حَتَّى صَعِدَ الْجَبَلَ وَ شَارَفَ الْكَهْفَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ مُضْطَجِعِينَ فَظَنَّ أَنَّهُمْ نِيَامٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُعَاقِبَهُمْ بِشَيْءٍ مَا عَاقَبْتُهُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا عَاقَبُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ فَائْتُونِي بِالْبَنَّائِينَ فَأُتِيَ بِهِمْ[٦]
[١]- من المصدر.