كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤ - المبحث الحادي و العشرون فيما ورد من طريق الجمهور أنّه نزل في أمير المؤمنين (ع) من القرآن
______________________________
و
قال ايضا في نفس المصدر/ ٣٩١ جوابا لكلام فخر الدين الرازي لانّه قائل بأنّ
الصادقين جميع الامة لا اشخاص معدودين:
«إن المراد بالصادق اما الصادق في الجملة و هو يصدق على جميع المسلمين فانهم صادقون في كلمة التوحيد لا محالة أو في جميع الاقوال، و الاول لا يمكن ان يكون مرادا لانه يلزم ان يكونوا مأمورين باتباع كل من آحاد المسلمين كما هو الظاهر من عموم الجمع المحلي باللام، فتعين الثاني و هو لازم العصمة، و اما الذي اختاره من اطلاق الصادقين على المجموع من حيث المجموع من جهة أنهم من حيث الاجتماع ليسوا بكاذبين فهذا احتمال لا يجوزه كردي لم يأنس بكلام العرب قط».
و يشابه هذا كلام الشيخ المفيد المنقول عنه في البحار ٣٥/ ٤١٩.
و قال الشيخ المفيد كما نقل عنه في بحار الانوار ٣٥/ ٤٢٠ بعد الاشارة الى قوله تعالى: «لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ... الى قوله- عزّ و جلّ- أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ» [البقرة/ ١٧٧]:
«فكان مفهوم معنى الآيتين- الاولى و هذه الثانية- أن اتّبعوا الصادقين الّذين باجتماع هذه الخصال الّتي عددناها فيهم استحقّوا بالإطلاق اسم «الصادقين»، و لم نجد أحدا من أصحاب رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- اجتمعت فيه هذه الخصال إلّا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- عليه السلام- فوجب أنّه الّذي عناه اللّه سبحانه بالآية و أمر فيها باتّباعه، و الكون معه فيما يقتضيه الدين».
ثمّ يبيّن بالتّفصيل تطبيق ما ذكر في الآية على سيرة امير المؤمنين- سلام اللّه عليه-. راجع نفس المصدر/ ٤٢٠- ٤٢٣.
و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق ٢/ ٢١٥- ٢١٧:
«فيدل على وجود معصوم واجب الإتباع بكل وقت فكان هو محمدا- صلى اللّه عليه و آله- في وقته و عليا في وقته و الأئمة الطاهرين من آلهما بعدهما، كما يقتضيه أيضا كون الصادقين صيغة جمع، و إنما خصّت الروايات السابقة عليا- عليه السلام- للفراغ عن وجوب اتباع النبي- صلى اللّه عليه و آله- و لأن عليا- عليه السلام- أول الأئمة و أصلهم فوجوب اتباعهم فرع وجوب اتباعه ... و نحن متبعون لامام زماننا بالاقرار بامامته