كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤ - المبحث التاسع عشر في أولاده
______________________________
«و
انهم خلفاء بالنص لقوله- صلى اللّه عليه و آله-: كعدة نقباء بني اسرائيل، فان
نقباءهم خلفاء بالنص لقوله تعالى: «وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي
إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً» [المائدة/ ١٢] مع أن
سؤال الصحابة للنبي- صلى اللّه عليه و آله- إنما هو عن خلفائه بالنص لا بتأمير
الناس أو بالتغلب إذ لا يهم الصحابة السؤال عن ذلك لأن تأمير الناس و تغلب
السلاطين لا يبتني عادة على الدين حتى يهم الصحابة السؤال عنه، و لأن السلاطين بلا
نص لا يحتاج الى السؤال عنهم و عن عددهم لأن العادة جرت على وجود مثلهم و انهم لا
ينحصرون بعدد، فظهر أن السؤال إنما هو عن الخلفاء بالنص و عنهم أجاب النبي- صلى
اللّه عليه و آله-، و لا قائل بأن الخلفاء اثني عشر بالنص غير أئمتنا- عليهم
السلام- فيكونون هم المراد بالاثني عشر في هذا الحديث».
و قال كلاما يوضّح قول الاربلي:
«و كما انه لا يصح أن يقال لا فائدة في نبوة النبي الممنوع عن التصرف، لا يصح أن يقال لا فائدة في امامة الامام الممنوع عنه، فان الفائدة لا تنحصر بالتصرف، لكفاية أن يكون بهم ايضاح الحجة و انارة المحجة و نشر العلم، بل لو لم يتمكنوا حتى من هذا لحبس أو نحوه، ففائدتهم أن وجودهم حجة للّه على عباده و دافع لعذرهم كما قال سبحانه في شأن الرسل: «لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ» [النساء/ ١٦٥]، فكما أن النبي حجة لم تبطل نبوته بحبسه أو غيبته كما غاب نبينا في الغار و غاب موسى عن قومه، فكذا الامام، و لا أثر لطول الغيبة أو قصرها في الفرق».
راجع كلام السيد مرتضى العسكري في معالم المدرستين ١/ ٣٣٦- ٣٤١.
و قال في نفس المصدر ١/ ٣٣٠:
«اكّد رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله و سلم- في رواياته على امامة الامام الاول علي بن ابي طالب- عليه السلام- اكثر من سائر الائمة و على البشارة بآخرهم المهدي، و على أنّ عددهم اثنا عشر. لانّه اذا ثبت الاول و الآخر و العدد لا يبقى مجال للتشكيك من هم الائمة الذين عددهم اثنا عشر و اولهم الامام عليّ و اخرهم المهدي- سلام اللّه عليهم أجمعين-».
و قال بعد ذكر بعض الفاظ الحديث في نفس المصدر/ ٣٣٦: