كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢ - مقدّمة المؤلّف
منه تعالى بالألطاف الإلهية ذي النفس القدسية و الرئاسة الإنسية[١] الواصل بفكره الثاقب إلى أسنى المراتب المرتقي[٢] برأيه الصائب إلى أوج الشهب الثواقب المتميز على جميع البرية بجودة القريحة و صدق الروية أولجايتو خدابنده محمد سلطان وجه الأرض خلد الله ملكه إلى يوم العرض و لا زالت ألويته محفوفة بالظفر و النصر و دولته محروسة من الغير إلى يوم الحشر و النشر رسم[٣] بوضع رسالة تشتمل على ذكر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة و السلام فامتثلت[٤] ما رسمه و سارعت إلى ما حتمه و وضعت هذا الكتاب الموسوم بكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين ع على سبيل الإيجاز و الاختصار من غير تطويل و لا إكثار فإن فتح باب[٥] ذلك يؤدي إلى الملال إذ لا حصر لفضائله ع
كَمَا رَوَاهُ أَخْطَبُ خُوارَزْمَ[٦] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ أَنَّ الرِّيَاضَ[٧] أَقْلَامٌ وَ الْبَحْرَ مِدَادٌ وَ الْجِنَّ حُسَّابٌ وَ الْإِنْسَ كُتَّابٌ مَا أَحْصَوْا فَضَائِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع*.
[١]- أ: الالهيّة.