كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨ - المبحث الخامس في الورع و الزهد
وَ خَرَجَ ع يَوْماً وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مَرْقُوعٌ فَعُوتِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَخْشَعُ الْقَلْبُ بِلُبْسِهِ[١] وَ يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ إِذَا رَآهُ عَلَيَ[٢].
وَ اشْتَرَى يَوْماً ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَخَيَّرَ قَنْبَراً فِيهِمَا فَأَخَذَ وَاحِداً وَ لَبِسَ هُوَ الْآخَرَ فَرَأَى فِي كُمِّهِ طُولًا عَنْ أَصَابِعِهِ فَقَطَعَهُ[٣].
وَ كَانَ ع قَدْ وَلَّى عَلَى عكبر [عُكْبَرَا] رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ لَهُ ع إِذَا صَلَّيْتَ الظُّهْرَ غَداً فَعُدْ إِلَيَّ قَالَ فَعُدْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ حَاجِباً يَحْجُبُنِي[٤] دُونَهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً وَ عِنْدَهُ قَدَحٌ وَ كُوزُ مَاءٍ فَدَعَا بِوِعَاءٍ مَسْدُودٍ[٥] مَخْتُومٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَقَدْ أَمِنَنِي حَتَّى يُخْرِجَ إِلَيَّ جَوَاهِرَ[٦] فَكَسَرَ الْخَتْمَ وَ حَلَّهُ فَإِذَا فِيهِ سَوِيقٌ فَأَخْرَجَ مِنْهُ قَبْضَةً[٧] فِي الْقَدَحِ وَ صَبَّ مَاءً فَشَرِبَ وَ سَقَانِي فَلَمْ أَصْبِرْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَصْنَعُ هَذَا فِي الْعِرَاقِ وَ طَعَامُهُ كَمَا تَرَى فِي كَثْرَتِهِ فَقَالَ ع أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَخْتِمُ عَلَيْهِ بُخْلًا بِهِ وَ لَكِنِّي أَبْتَاعُ قَدْرَ مَا يَكْفِينِي فَأَخَافُ أَنْ يُنْفَضَ[٨] فَيُوضَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُدْخِلَ بَطْنِي إِلَّا طَيِّباً فَلِذَلِكَ أَحْتَرِزُ كَمَا تَرَى فَإِيَّاكَ وَ تَنَاوُلَ مَا لَا تَعْلَمُ
[١]- ش و د: بلبسة.