كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦١ - المبحث الخامس و الثلاثون في أمر اللّه- تعالى- النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بتبليغ فضائل عليّ عليه السلام
يَأْمُرُكَ أَنْ تَقُومَ بِتَفْضِيلِ[١] عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خَطِيباً عَلَى أَصْحَابِكَ لِيُبَلِّغُوا مِنْ بَعْدِكَ[٢] ذَلِكَ عَنْكَ وَ يَأْمُرُ جَمِيعَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ تَسْمَعَ مَا تَذْكُرُهُ وَ اللَّهُ يُوحِي إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ مَنْ خَالَفَكَ فِي أَمْرِهِ فَلَهُ النَّارُ وَ مَنْ أَطَاعَكَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص مُنَادِياً فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً[٣] فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ خَرَجَ حَتَّى عَلَا الْمِنْبَرَ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا الْبَشِيرُ وَ أَنَا النَّذِيرُ وَ أَنَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ إِنِّي مُبَلِّغُكُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْرِ رَجُلٍ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ عَيْبَةُ الْعِلْمِ وَ هُوَ الَّذِي انْتَجَبَهُ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ اصْطَفَاهُ وَ هَدَاهُ وَ تَوَلَّاهُ وَ خَلَقَنِي وَ إِيَّاهُ وَ فَضَّلَنِي بِالرِّسَالَةِ وَ فَضَّلَهُ بِالتَّبْلِيغِ عَنِّي وَ جَعَلَنِي مَدِينَةَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَهُ الْبَابَ وَ جَعَلَهُ خَازِنَ الْعِلْمِ وَ الْمُقْتَبَسَ مِنْهُ الْأَحْكَامُ وَ خَصَّهُ بِالْوَصِيَّةِ وَ أَبَانَ أَمْرَهُ وَ خَوَّفَ مِنْ عَدَاوَتِهِ وَ أَزْلَفَ مَنْ وَالاهُ وَ غَفَرَ لِشِيعَتِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ جَمِيعاً بِطَاعَتِهِ وَ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَانِي وَ مَنْ وَالاهُ فَقَدْ وَالانِي وَ مَنْ نَاصَبَهُ نَاصَبَنِي وَ مَنْ خَالَفَهُ خَالَفَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَانِي وَ مَنْ آذَاهُ آذَانِي* وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ
[١]- ش، د و م: بفضائل.