كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩ - المبحث السادس و العشرون في قصة أصحاب الكهف و محادثته مع اليهود
وَ الْمَنَامِ فَقَالُوا وَ مَا هُوَ يَا تمليخا فَقَالَ أَطَلْتُ فِكْرِي فِي هَذِهِ السَّمَاءِ فَقُلْتُ مَنْ رَفَعَهَا سَقْفاً مَحْفُوظاً بِلَا عِلَاقَةٍ مِنْ فَوْقِهَا وَ لَا دِعَامَةٍ مِنْ تَحْتِهَا وَ مَنْ أَجْرَى فِيهَا شَمْسَهَا وَ قَمَرَهَا وَ مَنْ زَيَّنَهَا بِالنُّجُومِ ثُمَّ أَطَلْتُ فِكْرِي فِي هَذِهِ الْأَرْضِ فَقُلْتُ مَنْ سَطَحَهَا عَلَى ظَهْرِ الْيَمِّ الزَّاخِرِ وَ مَنْ حَبَسَهَا وَ رَبَطَهَا بِالْجِبَالِ الرَّوَاسِي لِئَلَّا تَمِيدَ ثُمَّ أَطَلْتُ فِكْرِي فِي نَفْسِي فَقُلْتُ مَنْ أَخْرَجَنِي صَبِيّاً[١] مِنْ بَطْنِ أُمِّي وَ مَنْ غَذَّانِي وَ رَبَّانِي إِنَّ لَهَا صَانِعاً وَ مُدَبِّراً سِوَى دَقْيَانُوسَ الْمَلِكِ فَانْكَبَّتِ الْفِتْيَةُ عَلَى رِجْلَيْهِ يُقَبِّلُونَهُمَا وَ قَالُوا يَا تمليخا لَقَدْ وَقَعَ فِي قُلُوبِنَا مَا وَقَعَ فِي قَلْبِكَ فَأَشِرْ عَلَيْنَا فَقَالَ يَا إِخْوَتِي مَا أَجِدُ لِي وَ لَكُمْ حِيلَةً إِلَّا الْهَرَبَ مِنْ هَذَا الْجَبَّارِ إِلَى مَلِكِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ[٢] فَقَالُوا الرَّأْيُ مَا رَأَيْتَ فَوَثَبَ تمليخا فَبَاعَ تَمْراً مِنْ حَائِطٍ لَهُ[٣] بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَ صَرَّهَا فِي رِدَائِهِ وَ رَكِبُوا خُيُولَهُمْ وَ خَرَجُوا فَلَمَّا صَارُوا إِلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُمْ تمليخا يَا إِخْوَتَنَا قَدْ ذَهَبَ عَنَّا[٤] مُلْكُ الدُّنْيَا وَ زَالَ عَنَّا أَمْرُهُ فَانْزِلُوا عَنْ خُيُولِكُمْ وَ امْشُوا عَلَى أَرْجُلِكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَنَزَلُوا عَنْ خُيُولِهِمْ وَ مَشَوْا عَلَى أَرْجُلِهِمْ سَبْعَةَ فَرَاسِخَ حَتَّى صَارَتْ
[١]- المصدر و ج( ظ):« جنينا». و هي ليس في م.