كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠ - المبحث الثاني في الجهاد
بِضْعاً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَفِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَتَحُوا الْبَابَ وَ كَانُوا قَدْ خَنْدَقُوا علَى أَنْفُسِهِمْ خَنْدَقاً وَ خَرَجَ مَرْحَبٌ بِأَصْحَابِهِ يَتَعَرَّضُ لِلْحَرْبِ فَدَعَا النَّبِيُّ ص أَبَا بَكْرٍ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فِي جَمْعٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَانْهَزَمَ بِهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَعْطَاهَا عُمَرَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ انْهَزَمَ.
فَقَالَ ص ايتُونِي بِعَلِيٍّ فَقِيلَ إِنَّهُ أَرْمَدُ فَقَالَ لأوتينه[١] [أَرُونِيهِ] تُرُونِّي[٢] رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ* يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا فَجَاءُوا بِعَلِيٍّ ع يَقُودُونَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا تَشْتَكِي قَالَ رَمَداً مَا أُبْصِرُ[٣] مَعَهُ وَ صُدَاعاً بِرَأْسِي فَقَالَ اجْلِسْ وَ ضَعْ رَأْسَكَ عَلَى فَخِذِي ثُمَّ تَفَلَ فِي يَدِهِ وَ مَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ رَأْسِهِ وَ دَعَا لَهُ فَانْفَتَحَتْ عَيْنَاهُ وَ سَكَنَ الصُّدَاعُ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَ كَانَتْ بَيْضَاءَ وَ قَالَ امْضِ بِهَا فَجَبْرَئِيلُ مَعَكَ وَ النَّصْرُ أَمَامَكَ وَ الرُّعْبُ
[١]- من م.