كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩١
فَقُلْتُ[١] مَنْ هُوَ.
فَقَالَ فُلَانٌ الْعَلَوِيُّ وَ كَانَ جَارِي.
فقُلْتُ هَذَا جَارِي مِنْ مُدَّةٍ وَ لَمْ يَقْصِدْنِي[٢] فَأَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ فَرَحَّبْتُ بِهِ وَ قُلْتُ مَا شَأْنُكَ.[٣] فَقَالَ إِنِّي جَائِعٌ فَأَعْطَيْتُهُ مِنْ ذَلِكَ دِينَاراً فَدَخَلْتُ إِلَى زَوْجَتِي فَقَالَتْ[٤] مَا الَّذِي عَنَاكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ.
فَقُلْتُ طَرَقَنِي السَّاعَةَ طَارِقٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أُطْعِمُهُ فَأَعْطَيْتُهُ دِينَاراً فَأَخَذَهُ وَ شَكَرَنِي وَ انْصَرَفَ.
فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْبَابِ خَرَجَتْ[٥] زَوْجَتِي وَ هِيَ تَبْكِي وَ تَقُولُ أَ مَا تَسْتَحْيِ يَقْصِدُكَ مِثْلُ هَذَا الرَّجُلِ وَ تُعْطِيهِ دِينَاراً وَ قَدْ عَرَفْتَ اسْتِحْقَاقَهُ أَعْطِهِ الْجَمِيعَ فَوَقَعَ كَلَامُهَا فِي قَلْبِي وَ قُمْتُ خَلْفَهُ فَنَاوَلْتُهُ الْكِيسَ فَأَخَذَهُ وَ انْصَرَفَ.
فَلَمَّا عُدْتُ إِلَى الدَّارِ نَدِمْتُ وَ قُلْتُ السَّاعَةَ يَصِلُ الْخَبَرُ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ وَ هُوَ يَمْقُتُ الْعَلَوِيِّينَ فَيَقْتُلُنِي.
فَقَالَتْ لِي زَوْجَتِي لَا تَخَفْ وَ اتَّكِلْ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى جَدِّهِمْ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا بِالْبَابِ يَطْرُقُ وَ الْمَشَاعِلُ بِأَيْدِي الْخَدَمِ وَ هُمْ يَقُولُونَ أَجِبِ السَّيِّدَةَ فَقُمْتُ مَرْعُوباً وَ كُلَّمَا مَشَيْتُ قَلِيلًا تَوَاتَرَتِ الرُّسُلُ فَوَقَفْتُ[٦]
[١]- هكذا في المصدر. و في النسخ:« يطرق الباب فسألته» بدل« يطرق ... فقلت».