كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٢
عِنْدَ سِتْرِ السَّيِّدَةِ وَ قَالَ لِيَ الْخَادِمُ السَّيِّدَةُ وَرَاءَ هَذَا السِّتْرِ.
قَالَ فَسَمِعْتُ بُكَاءَهَا وَ هِيَ تَنْتَحِبُ وَ تَقُولُ[١] يَا أَحْمَدُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً وَ جَزَى زَوْجَتَكَ خَيْراً كُنْتُ السَّاعَةَ نَائِمَةً فَجَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِي جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً وَ جَزَى زَوْجَةَ ابْنِ[٢] الْخَصِيبِ خَيْراً فَمَا مَعْنَى هَذَا فَحَدَّثْتُهَا الْحَدِيثَ وَ هِيَ تَبْكِي فَأَعْطَتْنِي[٣] دَنَانِيرَ وَ كِسْوَةً وَ قَالَتْ هَذَا لِلْعَلَوِيِّ وَ هَذَا لِزَوْجَتِكَ وَ هَذَا لَكَ.
قَالَ وَ كَانَ ذَلِكَ يُسَاوِي مِائَةَ[٤] أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَخَذْتُ الْمَالَ وَ جَعَلْتُ طَرِيقِي عَلَى بَيْتِ الْعَلَوِيِّ فَطَرَقْتُ الْبَابَ فَصَاحَ[٥] مِنْ دَاخِلِ الْمَنْزِلِ هَاتِ مَا مَعَكَ يَا أَحْمَدُ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَبْكِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ بُكَائِهِ.
فَقَالَ لَمَّا دَخَلْتُ مَنْزِلِي قَالَتْ لِي زَوْجَتِي مَا هَذَا الَّذِي مَعَكَ فَعَرَّفْتُهَا فَقَالَتْ قُمْ بِنَا نُصَلِّي وَ نَدْعُو لِلسَّيِّدَةِ وَ لِأَحْمَدَ وَ زَوْجَتِهِ فَصَلَّيْنَا وَ دَعَوْنَا ثُمَّ نِمْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ وَ هُوَ يَقُولُ قَدْ شَكَرْتُهُمْ عَلَى مَا فَعَلُوا مَعَكَ فَالسَّاعَةَ يَأْتُونَكَ بِشَيْءٍ فَاقْبَلْهُ مِنْهُمْ.
و لنقتصر على هذا القدر في هذا المختصر فإن من رام إحصاء جميع الفضائل فقد طلب المحال لأن فضائله عليه أفضل الصلاة و السلام لا تحصى كثرة وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و صلى اللّه على سيد المرسلين محمد النبي و آله الطاهرين.
[١]- هكذا في المصدر. و في ج و أ:« فسمعت بكاءها و قالت». و في ش و د و م:« فسمعتها تقول» بدل« و قال لي خادم ... و تقول».