كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦ - المبحث التاسع عشر في أولاده
وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا مَا ذَا تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا*.
______________________________
[______________________________
(*)] قال السيد
حامد حسين في خلاصة عبقات الانوار ٢/ ٢٦٩- ٣٣٣ بدلالة الحديث، فصلا شاملا في ما
نقل عن رجال اهل السنّة تبيينا لأخبار الثقلين، نذكره ملخّصا بحذف الشواهد:
«ان هذا الحديث يدل على ما يدعيه أهل الحق، و اليك بيان ذلك في وجوه:
١- مفاد الحديث وجوب الاتباع.
ان هذا الحديث مفاده وجوب اتباع أهل البيت- عليهم السلام- في جميع الاقوال و الافعال و الاحكام و الاعتقادات، و ظاهر ان هذا الشأن بهذه الحيثية لا يتصور الا لمن حاز الزعامة الكبرى و نال الامامة العظمى بعد رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله-، فأمير المؤمنين- عليه الصلاة و السلام، و هو سيد اهل البيت- هو الامام و الخليفة، و هو الذي يجب اقتداء الامة به بعد النبي- صلى اللّه عليه و آله- و اتباعها اياه و اهتداؤها بهداه و أخذ الاحكام منه و اطاعة اوامره.
٢- اتباع اهل البيت كاتباع النبي.
ان النبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- جعل اتباع أهل بيته و الاقتداء بهم كاتّباع القرآن و الائتمار لاوامره و الانتهاء عن نواهيه في الوجوب و اللزوم.
و لقد أتم- صلى اللّه عليه و آله- الحجة في ذلك بأكمل وجه، و من الواضح ان من كان الاقتداء به بعد رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- كالاقتداء بالقرآن لا يكون الا خليفة و اماما، فظهر بذلك: ان أهل البيت هم خلفاؤه و ليس غيرهم، اذ لا يمكن جعل احكام و افعال غيرهم كأحكام القرآن في وجوب الاطاعة و الامتثال، هذا بالاضافة الى أنه لم يقل به أحد من المسلمين مطلقا.
فتعين بهذا البيان ان خلفاء النبي- صلى اللّه عليه و آله- هم أهل بيته و ليس سواهم من سائر الناس، فانهم أمروا باتباع أهل البيت- عليهم السلام-.
٣- اتباع اهل البيت فرض على الامة.
ان مفاد قوله- صلى اللّه عليه و آله و سلم-: «ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي» هو وجوب اتباع أهل البيت- عليهم السلام-، فانه- صلى اللّه عليه و آله-