كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦ - المبحث التاسع عشر في أولاده
______________________________
في
جميع الأدوار ركوب تلك السفينة و النجاة بها من الهلاك، فهو إذا يدل على صحّة مذهب
اهل الحق و بطلان المذاهب الأخرى كما لا يخفى».
و نختم الكلام بذكر فوائد:
الأولى: استدل الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي ٢/ ٢٣٩- ٢٤٠ بهذا الحديث على حجيّة اجماع أهل البيت- عليهم السلام-.
الثانية: تكلّم الدهلوي في «التحفة الاثنى عشرية» حول حديث «اصحابي كالنجوم» و مقابلته مع «حديث السفينة» و قد أجاد في جوابه العلّامة الحجة السيد حامد حسين في موسوعته «عبقات الأنوار»، فانّه يقول كما في خلاصة عبقات الأنوار ٤/ ٣٠٩:
«العجب من (الدهلوي) يستشهد بحديث «أصحابي كالنجوم» في مقابلة «حديث السفينة»، مع انه حديث باطل موضوع حسب تصريحات كبار حفّاظ طائفته، و لا يلتفت الى الاحاديث الكثيرة التي رواها أصحابه عن النبيّ- صلى اللّه عليه و آله و سلم- فيها تشبيه أهل البيت بالنجوم، و فرض اقتداء الامة بهم، و لما كانت هذه الاحاديث كثيرة مستفيضة نذكر بعضها في هذا المقام، و نرجيء ذكر بعضها الى المواضع المناسبة الآتية ان شاء اللّه تعالى».
راجع: نفس المصدر/ ٢٧٩- ٢٨٣.
ثمّ انّه- رحمه اللّه- أجاب في الكتاب ٢٨٣- ٢٨٩ عن شبهة أخرى، و هي احتياج السفينة الى النجوم للاهتداء؛ فقال في الجواب سبعة اوجه نذكر بعضها ملخصا:
«الف- الغرض من الركوب هو النجاة.
لقد كان الغرض الأصلي من ركوب سفينة نوح- عليه السّلام- هو النجاة من الهلاك و الغرق في الطوفان الذي جاء قوم نوح، أي: أنّ اللّه تعالى قد ضمن النجاة لركّابها، و في هذه الحالة يكفي مجرّد الرّكوب فيها لأجل النجاة من الهلاك و الخلاص من الغرق من غير توقّف على الاهتداء بالنجوم.
و لقد كان هذا المعنى مقصودا للنبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- حين قال: من