كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥ - المبحث التاسع عشر في أولاده
______________________________
الطغيان»
[الصواعق المحرقة/ ٩١].
٣- دلالته على أفضليتهم: إنّ هذا الحديث يدلّ على أفضليّة اهل البيت- عليهم السلام- على سائر الناس مطلقا، اذ لو كان احد أفضل منهم و في مرتبتهم من الفضل- لأمر الرّسول- صلى اللّه عليه و آله و سلم- بالاقتداء به دونهم، و إلّا لزم ان يكون قد غشّ أمّته، و حاشاه من ذلك ...
و قد صرّح بدلالة الحديث على ذلك جماعة من أعيان علماء السنة كما تقدم.
٤- دلالته على وجوب محبتهم: إنّ هذا الحديث يدلّ على وجوب محبّة اهل البيت- عليهم السلام- على الاطلاق، و وجوبها كذلك دليل على وجوب عصمتهم و افضليّتهم و الانقياد لهم كما ذكرنا ذلك بالتفصيل في مجلّد آية المودة، و كلّ ذلك يستلزم الإمامة.
٥- محبتهم توجب النجاة: إنّ هذا الحديث يدلّ على انّ محبة أهل البيت- عليهم السلام- توجب النجاة، و هذا المعنى يستلزم عصمتهم، اذ لو كان منهم ما يوجب سخط الباري تعالى لما جازت محبتهم و متابعتهم فضلا عن وجوبها و كونها سببا للنجاة- و هذا واضح.
و إذا ثبتت عصمتهم- عليهم السّلام- لم يبق ريب في إمامتهم ..
٦- من تخلف عنهم ضل: إنّ هذا الحديث يدل على هلاك و ضلال المتخلّفين عن أهل البيت- عليهم السلام-، و تخلّف الخلفاء عنهم من الوضوح بمكان كما أثبته علماؤنا الأعيان في كتب هذا الشأن، فبطل بهذا خلافتهم عن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- و ثبتت خلافة سيدنا أمير المؤمنين- عليه السلام-.
٧- هم الميزان لمعرفة المؤمن و الكافر: إنّ هذا الحديث يدلّ على أنّ من اتبعهم كان من المفلحين الناجين و من خالفهم و تركهم كان من الكافرين الخاسرين، فبهم و باتّباعهم يعرف المؤمن من الكافر، و هذا المعنى ايضا يقتضي الإمامة و الرئاسة العامّة، لأنه من شؤون العصمة المستلزمة للإمامة ... كما تقدّم.
٨- دلالته على لزوم الإمام في كل عصر: إنّ هذا الحديث يدلّ على لزوم وجود إمام معصوم من أهل البيت- عليهم السلام- في كلّ زمان إلى يوم القيامة ليتسنّى للأمة