المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٦٨ - فَشِلَ
إليه فأفزعني : أي لجأت إليه فزعاً فأغاثني » .
فَسَحَ
الفُسْحُ والْفَسِيحُ : الواسع من المكان . والتفَسُّحُ : التوسع ، يقال : فَسَّحْتُ مجلسه فَتَفَسَّحَ فيه . قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ «المجادلة: ١١ » ومنه قيل : فَسَّحْتُ لفلان أن يفعل كذا ، كقولك : وسعت له ، وهو في فُسْحَةٍ من هذا الأمر .
فَسَدَ
الفَسَادُ : خروج الشئ عن الإعتدال ، قليلاً كان الخروج عنه أو كثيراً ، ويضــاده الصلاح ، ويستعمل ذلك في النفس والبدن والأشياء الخارجة عن الإستقامة . يقال : فَسَدَ فَسَاداً وفُسُوداً ، وأَفْسَدَهُ غيره .
قــال تعـــالى : لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ «المؤمنون: ٧١ » لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا «الأنبياء: ٢٢ » ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ «الروم: ٤١ » وَاللَّه لا يُحِبُّ الْفَســـادَ «البقرة: ٢٠٥ » وَإِذا
قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ «البقرة: ١١ » أَلا إنهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ
«البقرة: ١٢ » لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ «البقرة: ٢٠٥ » إن الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها «النمل: ٣٤ » إن الله لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ «يونس: ٨١ » وَاللَّه يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ «البقرة: ٢٢٠ » .
فَسَّرَ
الفَسْرُ : إظهار المعنى المعقول ، ومنه قيل لما ينبئ عنه البول : تَفْسِرَةٌ وسمي بها قارورة الماء . «يؤخذ بها البول لتفسيره » والتفْسِيرُ : في المبالغة كالفَسْر .
والتفْسِيرُ : قد يقال فيما يختص بمفردات الألفاظ وغريبها ، وفيما يختص بالتأويل .
ولهذا يقال : تَفْسِيرُ الرؤيا وتأويلها . قال تعالى : وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً «الفرقان: ٣٣ » .
فَسَقَ
فَسَقَ فلان : خرج عن حجر الشرع ، وذلك من قولهم : فَسَقَ الرُّطَبُ ، إذا خرج عن قشره ، وهو أعم من الكفر .
والفِسْقُ : يقع بالقليل من الذنوب وبالكثير ، لكن تعورف فيما كان كثيراً ، وأكثر ما يقال الفَاسِقُ لمن التزم حكم الشرع وأقرَّ به ، ثم أخل بجميع أحكامه أو ببعضه .
وإذا قيــل للكافـــر الأصلي فَاسِقٌ ، فلأنه أخل بحكم ما ألزمه العقل واقتضته الفطرة ، قال الله تعالى : فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ «الكهف: ٥٠ » فَفَسَقُوا فِيهـــــا «الإسراء: ١٦ » وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ «آل عمــــران: ١١٠ » وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ «النور: ٤ » أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً «الســــجدة: ١٨ » وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِــــــقُونَ «النور: ٥٥ » أي من يستر نعمـــة الله فقد خرج عن طاعته . وأمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ
«السجدة: ٢٠ » وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ «الأنعــــام: ٤٩ » وَاللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِــــقِينَ «المائدة: ١٠٨ » إن الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ «التـــوبة: ٦٧ » كَذلِكَ حقتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا «يونس: ٣٣ » أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً «السجدة: ١٨ » فقابل به الإيمان .
فالفاسق أعم من الكافر ، والظالم أعم من الفاسق . وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ إلى قوله : وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ .
وسميت الفأرة فُوَيْسِقَة ، لما اعتقد فيها من الخبث والفسق . وقيل : لخروجها من بيتها مرة بعد أخرى . وقال عليه الصلاة والسلام : أقتلوا الفويسقة فإنها توهي السقاء وتضرم البيت على أهله .
قال ابن الإعرابي : لم يسمع الفاسق في وصف الإنسان في كلام العرب ، وإنما قالوا : فسقت الرطبة عن قشرها .
فَشِلَ
الفَشَلُ : ضعف مع جبن (!) قـال تعــالى : حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ