المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٠٩ - سَاقَ
وروي أنه كان إذا هبَّتْ ريحٌ شديدة تغيّر لونه×فقال : تخوفت الساعة ، وقال : ما أمد طرفي ولا أغضها إلا وأظن أن السَّاعَةَ قد قامت ، يعني موته .
ويقال : عاملته مساوعةً نحو معاومة ًومشاهرةً وجاءنا بعد سَوْعٍ من الليل وسُوَاعٍ ، أي بعد هدوء . وتُصور من الساعة الإهمال فقيل : أَسَعْتُ الإبل أسيعها ، وهو ضائع سائع .
وسُوَاعٌ : إسم صنم ، قال تعالى : وَدًّا وَلا سُواعاً «نوح: ٢٣ » .
. ملاحظات .
لا أصل لتقسیم الساعة الی کبری ووسطی وصغری ، وحدیث عبدالله بن أنیس وأمثاله موضوع . ولا نفیض في بحث ذلك لأنه لیس لغویاً .
سَاغَ
سَاغَ الشراب في الحلق : سهل انحداره وأَسَاغَهُ كذا . قال : سائِغاً لِلشَّارِبِينَ «النحــــل: ٦٦ » وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ «إبراهيم: ١٧ » وسَوَّغْتُهُ مالاً مستعارٌ منه .
وفلان سَوْغُ أخيه : إذا ولد إثره عاجلاً ، تشبيهاً بذلك .
سَوْفَ
سَوْفَ : حرفٌ يُخَصِّصُ أفعال المضارعة بالإستقبال ، ويجرِّدُها عن معنى الحال ، نحو : سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيݡ «يوسف: ٩٨ » وقوله : فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ «الأنعام: ١٣٥ » تنبيهٌ [على] أن ما يطلبونه وإن لم يكن في الوقت حاصلاً ، فهو مما يكون بعدُ لا محالة ، يقتضي معنى المماطلة والتأخير . واشتق منه التسْوِيفُ اعتباراً بقول الواعد : سوف أفعل كذا .
والسَّوْفُ : شمُّ التراب والبول ، ومنه قيل للمفازة التي يَسُوفُ الدليل ترابها : مَسَافَةٌ (!) قال الشاعر :
إذا الدَّليلُ اسْتَافَ أخلاقَ الطَّرَق
والسُّوَافُ : مرض الإبل يشارف بها الهلاك ، وذلك لأنها تشم الموت ، أو يشمها الموت ، وإما لأنه مما سوف تموت منه .
سَاقَ
سَوْقُ الإبل : جلبها وطردها ، يقال : سُقْتُهُ فَانْسَاقَ . والسَّيِّقَةُ : ما يُسَاقُ من الدَّواب . وسُقْتُ المهر إلى المرأة ، وذلك أن مهورهم كانت الإبل .
وقوله : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ «القيـامة: ٣٠ » نحو قوله : وَإن إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى «النجم: ٤٢ » .
وقوله : سائِقٌ وَشَهِيدٌ «ق: ٢١ » أي ملك يَسُوقُهُ وآخر يشهد عليه وله ، وقيل هو كقــوله : كَأنما يُســاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ «الأنفال: ٦ » . وقوله : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ «القيامة: ٢٩ » قيل عنى التفاف الساقين عند خروج الروح . وقيل التفافهما عند ما يلفان في الكفن . وقيل هو أن يموت فلا تحملانه بعد أن كانتا تَقِلَّانه . وقيل أراد التفاف البلية بالبلية نحو قوله تعالى : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ «القلم: ٤٢ » من قولهم : كشفت الحرب عن ساقها .
وقال بعضهم في قوله : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ «القلم: ٤٢ » إنه إشارة إلى شدة ، وهو أن يموت الولد في بطن الناقة فيدخل المُذَمِّر يده في رحمها فيأخذ بساقه فيخرجه ميتاً ، قال : فهذا هو الكشف عن الساق ، فجعل لكل أمر فظيع .
وقوله : فَاسْتَوى عَلى سُوقِه «الفتح: ٢٩ » قيل : هو جمع ساق نحو : لابَة ولُوَب ، وقارَة وقُوَر ، وعلى هذا : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأعناقِ «ص: ٣٣ » ورجل أَسْوَقُ ، وامرأة سَوْقَاءُ بينة السُّوق ، أي عظيمة الساق .
والسُّوقُ : الموضع الذي يجلب إليه المتاع للبيع قال : وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ «الفرقان: ٧ » .