المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٧٩ - سَبَلَ
أما الساباط : فهو كلمة فارسية بمعنى الطريق المسقوف ، ولا يشترط أن تكون بين دارين . ولا يبعد أن تكون السباطة بمعنى الكناسة والمزبلة ، معربة أيضاً .
سَبَعَ
أصل السَّبْع : العدد ، قال : سَبْعَ سَماواتٍ «البقرة: ٢٩ » سَبْعاً شِداداً «النبأ: ١٦ » يعني : السموات السبع . وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ «يوسف: ٤٦ »
سَبْعَ لَيالٍ «الحاقة: ٧ » سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ «الكهف: ٢٢ » سَبْعُونَ ذِراعاً «الحاقة: ٣٢ » سَبْعِينَ مَرَّةً «التوبة: ٨٠ » سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي «الحجر: ٨٧ » . قيل : سورة الحمد لكونها سبع آيات .
السَّبْعُ الطوال : من البقرة إلى الأعراف . وسمي سور القرآن المثاني لأنه يثنى فيها القصص ، ومنه السَّبْعُ والسَّبِيعُ والسِّبْعُ ، في الورود .
والْأُسْبُوعُ : جمعه أَسَابِيعُ ، ويقال : طفت بالبيت أسبوعاً وأسابيع .
وسَبَعْتُ القومَ : كنت سابعهم ، وأخذت سبع أموالهم .
والسَّبُعُ : معروف ، وقيل سمي بذلك لتمام قوته ، وذلك أن السَّبْعَ من الأعداد التامة ، وقول الهذلي :
[صخب الشَّوارب لا يزال] كأنه
عبدٌ لآل أبي ربيعة مُسْبِعُ
أي قد وقع السبع في غنمه . وقيل : معناه المهمل مع السباع ، ويروى مُسْبَع بفتح الباء . وكُنِّيَ بالمُسبع عن الدعي الذي لا يعرف أبوه . وسَبَعَ فلان فلاناً : اغتابه وأكل لحمه أكل السباع . والْمَسْبَع : موضع السَّبُع .
سَبَغَ
درع سَابِغٌ : تام واسع . قال الله تعالى : أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ «سبأ: ١١ » وعنه استعير إِسْبَاغُ الوضوء ، وإسباغ النعم .
قال : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً . «لقمان: ٢٠ » .
سَبَقَ
أصل السَّبْقِ : التقدم في السير ، نحو : فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً . «النازعات: ٤ » . والِاسْتِبَاقُ : التسَابُقُ . قال : إنا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ «يوسف: ١٧ » وَاسْتَبَقَا الْبابَ «يوسف: ٢٥ » .
ثم يتجوّز به في غيره من التقدم ، قال : ما سَبَقُونا إِلَيْهِ «الأحقاف: ١١ » سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ «طه: ١٢٩ » أي نفدت وتقدمت ، ويستعار السَّبْقُ لإحراز الفضل والتبريز ، وعلى ذلك : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ «الواقعة: ١٠ » أي المتقدمون إلى ثواب الله وجنته بالأعمال الصالحة ، نحو قوله : وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْــراتِ «آل عمران: ١١٤ » وكذا قوله : وَهُمْ لَهـا سابِقُونَ «المؤمنون: ٦١ » .
وقوله : وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ «الواقعة: ٦٠ » أي لا يفوتوننا . وقال : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا «الأنفال: ٥٩ » وقـال :
وَما كانُوا سابِقِينَ «العنكبوت: ٣٩ » تنبيهٌ [علی] أنهـم لا يفوتونه .
. ملاحظات .
أضاف الراغب من عنده السير الى معنى السبق والتقدم ، كما ألغى التقدم الزمني في السابقين ، مع أنه نوع من السبق ، كما جعل السبق التقدم الى ثواب الله تعالى ، وهو أعم !
سَبَلَ
السَّبِيلُ : الطريق الذي فيه سهولة ، وجمعه سُبُلٌ ، قال : وَأَنْهاراً وَسُبُلًا «النحل: ١٥ » وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا «الزخرف: ١٠ » لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ «الزخرف: ٣٧ » يعني به طريق الحق ، لأن إسم الجنس إذا أطلق يختص بما هو الحق . وعلى ذلك :