المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٣٥ - عَوَرَ
ومن العَوْدِ : عِيَادَةُ المريض .
والعِيدِيَّةُ : إبل منسوبة إلى فحل يقال له : عِيدٌ .
والْعُودُ : قيل هو في الأصل الخشب الذي من شأنه أن يَعُودُ إذا قطع ، وقد خص بالمزهر المعروف وبالذي يتبخر به .
. ملاحظات .
فسر الراغب قوله تعالى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ، بأنــه وعد من الله تعالى أن يردَّ نبيه‘ الى الجنة التي كان فيها عندما كان في ظهر أبيه آدم× .
وهو تفسير بعيد بل غريب ! وقد ورد تفسيرها بأنه وعده برده الى مكة التي أخرج منها ، وأنه وعدهُ برده‘الى الدنيا في الرجعة . ولا مانع من الجمع بينهما .
عَوَذَ
العَوْذُ : الإلتجاء إلى الغير والتعلق به . يقال : عَاذَ فلان بفلان ، ومنه قوله تعالى : أَعُوذُ بِالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ «البقرة: ٦٧ » وَإني عُذْتُ بِرَٮݪݪݪݪݓݧّݪݪݪِي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ «الدخان: ٢٠ » قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ «الفلق: ١ » إني أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ «مريم: ١٨ » .
وأَعَذْتُهُ بالله أُعِيذُهُ : قـال : إني أُعِيذُها بِكَ «آل عمران: ٣٦ » وقوله : مَعاذَ الله «يوسف: ٧٩ » أي نلتجئ إليه ونستنصر به أن نفعل ذلك ، فإن ذلك سوء نتحاشى من تعاطيه .
والْعُوذَةُ : ما يُعَاذُ به من الشئ ، ومنه قيل للتميمة والرقية : عُوذَةٌ . وعَوَّذَهُ : إذا وقاه ، وكل أنثى وضعت فهي عَائِذٌ إلى سبعة أيام .
عَوَرَ
العَوْرَةُ : سوأة الإنسان ، وذلك كناية ، وأصلها من العَارِ وذلك لما يلحق في ظهوره من العار أي المذمة ، ولذلك سمي النساء عَوْرَةً . ومن ذلك : العَوْرَاءُ للكلمة القبيحة . وعَوِرَتْ عينه عَوَراً ، وعَارَتْ عينه عَوَراً ، وعَوَّرَتْهَا . وعنه اسْتُعِيرَ : عَوَّرْتُ البئر .
وقيل للغراب : الأعوَرُ ، لحدة نظره ، وذلك على عكس المعنى ، ولذلك قال الشاعر : وَصِحَاحُ العُيُونِ يُدْعَوْنَ عُوراً
والعَوارُ والعَوْرَةُ : شَقٌّ في الشئ كالثوب والبيت ونحوه . قال تعالى : إن بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ «الأحزاب: ١٣ » أي متخرقة ممكنة لمن أرادها ، ومنه قيل : فلان يحفظ عَوْرَتَهُ أي خلله . وقوله : ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ «النور: ٥٨ » أي نصف النهار وآخر الليل ، وبعد العشاء الآخرة . وقوله : الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ «النور: ٣١ » أي لم يبلغوا الحلم .
وسهم عَائِرٌ : لا يدرى من أين جاء . ولفلان عَائِرَةُ عين من المال ، أي ما يعور العين ويحيرها لكثرته .
والمُعَاوَرَةُ : قيل في معنى الإستعارة . والعَارِيَّةُ : فِعْلِيَّة من ذلك ، ولهذا يقال : تَعَاوَرَهُ العواري . وقال بعضهم هو من العَارِ ، لأن دفعها يورث المذمة والعَار َ ، كما قيل في المثل : إنه قيل لِلْعَارِيَّةِ أين تذهبين . فقالت : أجلب إلى أهلي مذمة وعَاراً ، وقيل : هذا لا يصح من حيث الإشتقاق ، فإن العَارِيَةَ من الواو بدلالة : تَعَاوَرْنَا ، والعار من الياء لقولهم : عيرته بكذا .
. ملاحظات .
١ . الظاهر أن عَوَرَ الأشیاء مأخوذ من عور العین وعوارها .
وقول الراغب إنه من العار بعید . وهو معتل بالیاء لا بالواو .
٢ . وردت المادة في القرآن ، في وصف الأطفال : والطفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ .
وفي أدبهم مع آبائهم وأمهاتهم : لِيَسْتَئْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُـــمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَوةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَوةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ .
وفي الفارين في غزوة الخندق بحجة الخوف على