المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٢٠ - شَرَدَ
ولم يَذكر الشارب ولا السبال في القرآن ، وذكره الراغب واستشهد له بشعر غامض . وقد اختلفوا في تعريفه ، فقال الجوهري «١ /٤٩١ » : «والشارِبانِ : ما سالَ على الفَم من الشَّعر . وبعضهم يُسمِّي السَّبَلةَ كلَّها شارِباً واحداً ، وليس بصواب » . وفي تحرير الأحكام للعلامة الحلي «١/٧٢ » : «السُّنَن الحنيفية عشر : خمس في الرأس وهي : المضمضة والإستنشاق ، والسواك ، وفرق الشعر ، وقص الشارب .
وخمس في البدن : قص الأظفار ، وحلق العانة ، والإبطين ، والختان ، والإستنجاء » .
شَرَحَ
أصل الشَّرْحِ : بسط اللحم ونحوه ، يقال : شَرَحْتُ اللحم وشَرَّحْتُهُ . ومنه : شَرْحُ الصَّدر أي بسطه بنور إلهي وسكينة من جهة الله وروح منه . قــال تعالى : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
«طـــه: ٢٥ » وقــال : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ «الشرح: ١ » أَفَمَنْ
شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ «الزمر: ٢٢ » .
وشرح المشكل من الكلام : بسطه وإظهار ما يخفى من معانيه .
. ملاحظات .
١ . عرف الراغب الشرح بأنه بَسْطُ اللحم ونحوه . وتعريف الخليل فصيح ، قال «٣/٩٣ » : «الشرح : السعة . قال الله عـز وجــل : أَفَمَن شَرَحَ اللَّـهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ، أي وســـــعه فاتسع لقول الخير . والشرح : البيان . والشرح والتشريح : قَطْعُ اللحم على العظام قطعاً ، والقطعة منه شَرْحَة » .
٢ . استعمل القرآن الشرح خمس مرات في شرح الصدر ، ولم يستعمله في غيره . وجعله الراغب مأخوذاً من شرح اللحم ، وقد أخذه من ابن فارس «٣/٢٦٩ » ولعل شرح اللحم أُخِذَ من السعة . كما اشترط الخليل في تشريح اللحم أن يكون عن عظم .
شَرَدَ