المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤١٧ - شَخَصَ
من الخليل وابن فارس ، لكنهما لم يُعَرِّفا الشت بذلك ، بل مَثَّلا بقولهم : تفرق شعبهم . ولعل أصله : شت سعيهم . «راجع: العين: ٦/٢١٤ والمقاييس: ٧/٢٥٤ » .
شَتَا
قال عز وجـل : رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ «قريش: ٢ » يقال : شَتَّى وأَشْتَى ، وصاف وأصاف .
والْمَشْتَى والْمَشْتَاةَ : للوقت والموضع والمصدر ، قال الشاعر :
نحنُ في المِشْتَاةِ نَدْعُو الجَفْلَى
«معناه: نحن فى الشتاء ندعو لطعامنا عامة الناس » .
شَجَرَ
الشَّجَرُ : من النبات ما له ساق ، يقال : شَجَرَةٌ وشَجَرٌ ، نحو : ثمرة وثمر . قال تعالى : إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ «الفتح: ١٨ » وقال : أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها «الواقعة: ٧٢ » وقال : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ «الرحمن: ٦ » لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ «الواقعة: ٥٢ » إن شَجَرَةَ الزَّقُّومِ «الدخان: ٤٣ » .
وواد شَجِيرٌ : كثير الشجر ، وهذا الوادي أَشْجَرُ من ذلك . والشَّجَارُ المُشَاجَرَةُ ، والتشَاجُرُ : المنازعة . قال تعالى : حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ «النساء: ٦٥ » . وشَجَرَنِي عنه : صرفني عنه بالشجار . وفي الحديث : فإن اشْتَجَرُوا فالسلطان ولي من لا ولي له .
والشِّجَارُ : خشب الهودج ، والْمِشْجَرُ : ما يلقى عليه الثوب . وشَجَرَهُ بالرمح أي طعنه بالرمح ، وذلك أن يطعنه به فيتركه فيه .
. ملاحظات .
استعمل القرآن هذه المادة في : شجرة آدم وحواء’ ، وشجرة وادي الطور ، وفي الشجرة الطيبة: ، والشجرة الخبيثة ، وشجرة الزقوم ، وشجرة الزيتون ، وشجرة بيعة الرضوان ، وفي بيوت النحل على الشجر ، وشجر الحدائق البهيجة ، وشجر الرعي ، وفي سجود الشجر لله تعالى ، وفي شجرة النار ، والنار في الشجر الأخضر ، وفي أقلام الأشجار ، وفي شجرة اليقطين ليونس× .
وشجرة اليقطين : تدل على أن الشجرة تطلق على كل نبات اشتجرت غصونه وإن لم يكن له ساق ، فيقال شجرة يقطين ، وشجرة خيار، کما یقال : شجرة زیتون.
شَحَّ
الشُّحُّ : بخل مع حرص ، وذلك فيما كان عادة قال تعالى :
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ «النساء: ١٢٨ » وقال سبحانه : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ «الحشر: ٩ » . يقال : رجل شَحِيحٌ ، وقوم أَشِحَّةٌ ، قال تعالى : أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْـرِ «الأحزاب: ١٩ » أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ «الأحزاب: ١٩ » . وخطيب شَحْشَح : ماض في خطبته ، من قولهم : شَحْشَحَ البعير في هديره .
. ملاحظات .
أخذ الراغب تفسير الشح من ابن فارس ، لكنه لم يشترط أن يكون عادة لصاحبه . قال «٣/١٧٨ » : « الشح : وهو البخل مع حرص » .
شَحَمَ
قال تعالى : حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما «الأنعام: ١٤٦ » . وشَحْمَةُ الأذن : مَعْلَق القرط لتصوره بصورة الشَّحْمِ . وشَحْمَةُ الأرض لدودة بيضاء . ورجل مُشْحِمٌ : كثر عنده الشحم . وشَحِمٌ : محبٌّ للشَّحم . وشَاحِمٌ : يطعمه أصحابه . وشَحِيمٌ : كثر على بدنه .
شَحَنَ
قال تعــالى : فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ «الشعراء: ١١٩ » أي المملوء . والشَّحْنَاءُ : عداوة امتلأت منها النفس . يقال : عدوٌّ مُشَاحِنٍ . وأَشْحَنَ للبكاء : امتلأت نفسه لتهيئه له .
شَخَصَ