المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٧٧ - طَفَى
بِهِ . «النسـاء: ٦٠ » . وَالَّذِينَ اجْتَنَبُــــــوا الطاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَــــا وَأَنَابُوا إِلَى اللهِ . «الزمر: ١٧ » .
طَفَّ
الطفِيفُ : الشئ النَّزْرُ ، ومنه الطفَافَةُ لما لا يعتدُّ به .
وطَفَّفَ الكيلَ : قلل نصيب المكيل له في إيفائه واستيفائه .
قال تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ «المطففين: ١ » .
. ملاحظات .
أخذ الراغب معنى التطفيف من ابن فارس ، قال «٣/٤٠٥ » : «طفَّ : يدل على قلة الشئ . والتطفيف : نقص المكيال والميزان » . وقول الخليل أدق «٧/٤٠٦ »: « الطِّفَاف : ما فوق المكيال . والتطفيف : أن يؤخذ أعلاه فلا يتم كيله فهو طَفَّانٌ ، والتَّجْميم والتطفيف واحد » .
فالتطفيف أخذ طَفَاف الكيل وجعله جَمَاماً . ناقصاً ، وهذا تقلیل .
طَفِقَ
يقال : طَفِقَ يفعل كذا ، كقولك : أخذ يفعل كذا ، ويستعمل في الإيجاب دون النفي ، لايقال : ما طَفِقَ . قال تعالى : فَطَفِقَ
مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأعناقِ «ص: ٣٣ » وَطَفِقا يَخْصِفانِ «الأعراف: ٢٢ » .
طَفَلَ
الطفْلُ : الولدُ ما دام ناعماً ، وقد يقع على الجمع ، قال تعالى : ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا «غافر: ٦٧ » أَوِ الطفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا «النور: ٣١ » وقد يجمع على أَطْفَالٍ . قال : وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ «النور: ٥٩ » .
وباعتبار النعومة قيل : امرأة طِفْلَةٌ ، وقد طَفِلَتْ طُفُولَةً وطَفَالَةً ، والمُطْفِلُ من الظبية : التي معها طِفْلُهَا .
وطَفَلَتِ الشمسُ : إذا همَّت بالدَّوْرِ ، ولما يستمكن الضَّحُّ من الأرضِ قال : وعلى الأرض غَيَايَاتُ الطَّفَلْ .
وأما طَفَّلَ : إذا أتى طعاماً لم يُدع إليه ، فقيل إنما هو من طَفَلَ النهارُ ، وهو إتيانه في ذلك الوقت .
وقيل هو أن يفعل فِعْلَ طُفَيْلِ العرائسِ وكان رجلاً معروفاً بحضور الدعوات يسمَّى طُفَيْلاً .
. ملاحظات .
لا يصح تعريف الراغب للطفل بأنه الولد ما دام ناعماً . وقال الخليل «٧/٤٢٨ » : «غلامٌ طفلٌ ، إذا كان رخص القدمين واليدين . وامرأة طفلة الأنامل أي رخصتها في بياض ، بينة الطفولة » . والمقابیس «٣/٤١٣ » والصحاح «٥/١٧٥١ » ولیس في كلامهم تعريفٌ للطفل ولا حدٌّ للنعومة والخشونة . وأفضل تعريف له قوله تعالى : الطفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ . فجعل الأطفال قسمين ، والميزان بينهما تمييز الطفل للأمور الجنسية .
طَلَلَ
الطلُّ : أضعف المطر ، وهو ماله أثر قليل . قال تعالى : فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌ «البقرة: ٢٦٥ » وطَلَّ الأرضَ فهي مَطْلُولَةٌ . ومنه طُلَّ دمُ فلانٍ إذا قلَّ الإعتداد به ، ويصير أثره كأنه طَلٌّ .
ولما بينهما من المناسبة قيل لأثر الدار : طَلَلٌ ، ولشخص الرجل المترائي : طَلَلٌ ، وأَطَلَّ فلانٌ : أشرف طَلَلُهُ .
طَفَى
طَفِئَتِ النارُ وأَطْفَأْتُهَا . قال تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ الله «التوبة: ٣٢ » يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ الله «الصف: ٨ » .
والفرق بين الموضعين أنه في قوله : يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا ، يقصدون إِطْفَاءَ نورِ الله . وفي قوله : لِيُطْفِؤُا ، يقصدون أمراً يتوصلون به إلى إِطْفَاءِ نور الله .
. ملاحظات .
جعل الراغب طَفِئَت النار مبنياً للمعلوم ، لكنها طُفِئَتْ بالمبني للمجهول ، لأن النار تُطفأ ، وتَنْطفئ ، ولا تُطفئ نفسها .