المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٢٣ - عَلَقَ
أو ابن فارس ، قال «٤/٦٩ »: «عَقَلَ : أصلٌ واحد منقاس مطرد يدل عِظَمُه على حَبْسَةٍ في الشئ أو ما يقارب الحبسة .
من ذلك العقل ، وهو الحابس عن ذميم القول والفعل . قال الخليل : العقل نقيض الجهل يقال : عَقَلَ يعقلُ عَقْلاً ، إذا عرف ما كان يجهله قبلُ أو انزجر عما كان يفعله ، وجمعه عقول . ورجل عاقل وقوم عقلاء وعاقلون . ورجل عَقُول : إذا كان حسن الفهم وافر العقل . وما له معقول ، أي عقل » .
وقال رسول الله|:« إن العقلَ عقالٌ من الجهل » . «تحف العقول/١٥ » . وقال|:«خلق الله العقل فقال له : أدبرفأدبر ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال : ما خلقت خلقاً أحب إليَّ منك » .
وقال أمير المؤمنين× : «بالعقل استخرج غَوْر الحكمة ، وبالحكمة استخرج غور العقل ، وبحسن السياسة يكون الأدب الصالح » . «الكافي: ١/٢٨ » .
وقال الإمام الصادق× : «أول الأمور ومبدؤها وقوتها وعمارتها التي لا ينتفع شئ إلا به : العقل الذي جعله الله زينة لخلقه ، ونوراً لهم ، فبالعقل عرف العباد خالقهم ، وأنهم مخلوقون وأنه المدبر لهم » . «الكافي: ١/٢٩ » .
وقال الإمام الرضا× : «العقل حَبَاءٌ من الله والأدب كلفة ، فمن تكلف الأدب قدر عليه ، ومن تكلف العقل لم يزدد بذلك إلا جهلاً » . «الكافي: ١/٢٣ » .
عَقُمَ
أصل الْعُقْمِ : اليبس المانع من قبول الأثر ، يقال : عَقُمَتْ مفاصله . وداء عُقَامٌ : لا يقبل البرء .
والعَقِيمُ من النساء : التي لا تقبل ماء الفحل ، يقال : عَقِمَتِ المرأة والرحم . قال تعالى : فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ «الذاريات: ٢٩ » .
وريح عَقِيمٌ : يصح أن يكون بمعنى الفاعل ، وهي التي لا تلقح سحاباً ولا شجراً . ويصح أن يكون بمعنى المفعول كالعجوز العَقِيمِ ، وهي التي لا تقبل أثر الخير ، وإذا لم تقبل ولم تتأثر لم تعط ولم تؤثر ، قال تعالى : إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ «الذاريات: ٤١ » . ويوم عَقِيمٌ : لا فرح فيه .
عَكَفَ
العُكُوفُ : الإقبال على الشئ وملازمته على سبيل التعظيم له ، والإعتِكَافُ في الشرع : هو الإحتباس في المسجد على سبيل القربة ويقال : عَكَفْتُهُ على كذا ، أي حبسته عليه . لذلك قال : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ «الحج: ٢٥ » وَالْعاكِفِينَ «البـقـرة: ١٢٥ » فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ «الشعراء: ٧١ » يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنــــامٍ لَهُمْ «الأعــــراف: ١٣٨ » ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً «طه: ٩٧ » وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَســاجِدِ «البقرة: ١٨٧ » وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً «الفتح: ٢٥ » أي محبوساً ممنوعاً .
. ملاحظات .
قال الخليل «١/٢٠٥ » : «عكف يعكِف ويعكُف عكفاً وعكوفاً . وهو إقبالك على الشئ لا تصرف عنه وجهك » .
لكن الراغب على عادته في التكلف قال : «الإقبال على الشئ وملازمته على سبيل التعظيم له » فأضاف الملازمة والتعظيم . ومعناه إذا انتفى أحدهما فلا اعتكاف . والصحيح أن العكوف على الشئ أمر عرفي ، ولا يشترط فيه الملازمة ، لقوله تعالى:اَنْظُرْ إِلَى إِلَاهِكَ الَّـذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا . فلو كان للملازمة لما قال : وَظَلْت .
كما لا يشترط فيه التعظيم ، فقد يكون عكوفاً على ما يكره ، كشارب الخمر الذي يكرهها .
عَلَقَ
العَلَقُ : التشبث بالشئ ، يقال : عَلِقَ الصيد في الحبالة . وأَعْلَقَ الصائد : إذا علق الصيد في حبالته .