المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٦٢ - فَرَدَ
وفرار قوم نوح×من کلامه: فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا .
وفرار اليهــود من الموت : قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ .
وفرار أكثر الصحابة من الحرب : إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا . قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ .
وفرار الإنسان في الآخرة : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . وَأُمِّهِ وَأَبِيݡهِ . وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ .. يَقُولُ الآنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ .
والفرار من أهل الكهف : لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا .
وفرار موسى×من قومه : فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ
والفرار إلی الله : فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ .
فَرَتَ
الْفُرَاتُ : الماء العذب . يقال للواحد والجمع ، قال تعالى :
وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً «المرسلات: ٢٧ » .
وقال : هذا عَذْبٌ فُراتٌ «الفرقان: ٥٣ » .
فَرَثَ
قال تعالى : مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً «النحل: ٦٦ » أي ما في الكرش ، يقال : فَرَثْتُ كبده أي فتنتها ، وأَفْرَثَ فلان أصحابه : أوقعهم في بلية جارية مجرى الفرث .
فَرَجَ
الفَرْجُ والفُرْجَةُ : الشق بين الشيئين كفرجة الحائط ، والفَرْجُ : ما بين الرِّجْلَين ، وكني به عن السوأة ، وكثر حتى صار كالصريح فيه . قــال تعــالى : وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها «الأنبياء: ٩١ » لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ «المؤمنون: ٥ » وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ «النور: ٣١ » .
واستعير الفَرْجُ للثغر وكل موضع مخافة . وقيل : الفَرْجَانِ في الإسلام : الترك والسودان ، وقوله : وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ «ق: ٦ » أي شقوق وفتوق ، قـــال : وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ «المرسلات: ٩ » أي انشقت .
والفَرَجُ : انكشاف الغم ، يقال : فَرَّجَ الله عنك .
وقوسٌ فَرْجٌ : انفرجت سيتاها . ورجل فَرْجٌ : لا يكتم سره ، وفَرَجٌ : لا يزال ينكشف فرجه . وفَرَارِيجُ الدجاج : لانفراج البيض عنها . ودجاجة مُفْرِجٌ : ذات فراريج . والمُفْرَجُ : القتيل الذي انكشف عنه القوم ، فلا يدرى من قتله .
فَرِحَ
الْفَرَحُ : انشراح الصدر بلذة عاجلة ، وأكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية الدنيوية ، فلهذا قال تعالى : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ «الحديد: ٢٣ » وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا «الرعد: ٢٦ » ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ «غافر: ٧٥ » حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا «الأنعـــام: ٤٤ » فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ «غافر: ٨٣ » إن الله لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ «القصص: ٧٦ » .
ولم يرخص في الفرح إلا في قوله : فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا «يونس: ٥٨ »
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ «الروم: ٤ » والمِفْرَاحُ : الكثير الفرح ، قال الشاعر : وَلَسْتُ بِمِفْرَاحٍ إذا الخيرُ مَسَّنِي
ولا جازعٌ من صَرْفِهِ المُتَقَلِّبِ
وما يسرني بهذا الأمر مُفْرِحٌ ومَفْرُوحٌ به . ورجل مُفْرَحٌ : أثقله الدين . وفي الحديث : لا يترك في الإسلام مفرح ، فكأن الإِفْرَاحُ يستعمل في جلب الفرح وفي إزالة الفرح ، كما أن الإشكاء يستعمل في جلب الشكوى وفي إزالتها ، فالمدان قد أزيل فرحه ، فلهذا قيل : لا غمَّ إلا غم الدين .
فَرَدَ
الفَرْدُ : الذي لا يختلط به غيره ، فهو أعمُّ من الوتر وأخص من الواحد ، وجمعه : فُرَادَى . قال تعـــالى : لا تَذَرْنِي فَرْداً «الأنبياء: ٨٩ » أي وحيداً .
ويقال في الله : فرد ، تنبيهاً [على] أنه بخلاف الأشياء كلها في الإزدواج المنبه عليه بقوله : وَمِنْ كل شَئ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ «الذاريات: ٤٩ » . وقيل : معناه المستغني عما عداه ، كما نبه عليه