المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٧٨ - طَلَقَ
أما تفريقه بين : أن يطفؤوا وليطفؤوا ، بأنَّ أنْ لقصد الإطفاء المباشر واللام للإطفاء بواسطة ، فهو صحيح .
وقد فسرته أحاديث أهل البيت:بأن المنافقين قصدوا إطفاءه بقتل علي×لأنه جزء من نور رسوله|الذي قـال عنــه الله : في بيوت أذن الله أن ترفع . كما فسرت قوله تعالى : يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَ اللهُ مُتِمُّ نُورِهِ ، بأنهم يريدون إطفاء نور العترة النبوية ، وأن الله متمها بالمهدي: .
لكن تفريق الراغب بين أن واللام ، ليس مطرداً ، فقد يكون اللام لإرادة الفعل المباشر كقوله تعالى : يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَݡ مِنْ قَبْلِكُمْ .
وقــــــد استعمل القرآن أن واللام في موضوع واحد مرتين ، لفرق آخر بينهما ، كقوله تعــــــالى:وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا .
ثم قال تعالى : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا .
والإفاضة في هذا البحث خارجة عن غرضنا .
طَلَبَ
الطلَبُ : الفحص عن وجود الشئ ، عيناً كان أو معنى . قـال تعـالى : أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبـــــاً «الكهف: ٤١ » وقال : ضَعُفَ الطالِبُ وَالْمَطْلُوبُ «الحج: ٧٣ » وأَطْلَبْتُ فلاناً : إذا أسعفته لما طَلَبَ ، وإذا أحوجته إلى الطلَبِ . وأَطْلَبَ الكلأُ إذا تباعد حتى احتاج أن يُطْلَبَ .
طَلَتَ
طَالُوتٌ : إسمٌ أعجمي .
طَلَحَ
الطلْحُ شجرٌ ، الواحدةُ طَلْحَةٌ . قال تعالى : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ «الواقعة: ٢٩ » وإبل طِلَاحِيٌّ : منسوبٌ إليه ، وطَلِحَةٌ : مشتكية من أكله .
والطلْحُ والطلِيحُ : المهزولُ المجهود ، ومنه : ناقة طَلِيحُ أسفارٍ ، والطلَاحُ منه ، وقد يُقَابَلُ به الصلاح .
. ملاحظات .
قال الخليل : «٣/١٦٩ » : « طلح : شجر أم غيلان ، شوكه أحْجَن « معقوف » من أعظم العظاة شوكاً وأصلبه عوداً وأجوده صمغاً ، الواحدة طلحة . والطلح في القرآن : الموز » .
یعني أن الطلح في العربية شجر العظاة ، لكنه قصد به في القرآن الموز ، بقرينة منضود . «قال ابن عباس ومجاهد وعطاء وقتادة وابن زيد : الطلح شجر الموز » . «التبيان: ٩/٤٩٦ » .
طَلَعَ
طَلَعَ الشمسُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً . قال تعالى : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ «طـــه: ١٣٠ » حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ «القدر: ٥ » . والمَطْلِعُ : موضعُ الطلُوعِ ، حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ «الكهف: ٩٠ »
وعنه استعير : طَلَعَ علينا فلانٌ واطلَعَ . قال تعالى : هَلْ أَنْتُمْ مُطلِعُونَ «الصافات: ٥٤ » فَاطَّلَعَ «الصافات: ٥٥ » قال : فَأَطلِعَ إِلى إِلـهِ مُوسى «غافر: ٣٧ » وقال : أَطَّلَعَ الْغَيْبَ «مريم: ٧٨ » لَعَلِّي أَطلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى «القصص: ٣٨ » واسْتَطْلَعْتُ رأيَهُ ، وأَطْلَعْتُكَ على كذا ، وطَلَعْتُ عنه : غبتُ .
والطلاعُ : ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ والإنسان . وطَلِيعَةُ الجيشِ : أول من يَطْلُعُ ، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ : تُظْهِرُ رأسَها مرّةً وتستر أخرى .
وتشبيهاً بالطلُوعِ قيل : طَلْعُ النَّخْلِ . لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ «ق: ١٠ » طَلْعُها كَأنهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ «الصافات: ٦٥ » أي ما طَلَعَ منها . وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ «الشعراء: ١٤٨ » وقد أَطْلَعَتِ النخلُ .
وقوسٌ طِلَاعُ الكفِّ : ملءُ الكفِّ .
طَلَقَ