المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٠٦ - سَوَدَ
يأكلُ أزمانَ الهُزَالِ والسِّنِيِّ
فليس بمرخم ، وإنما جمع فعلة على فعول ، كمائة ومئين ومئون ، وكسر الفاء كما كسر في عصي ، وخففه للقافية .
وقوله : لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ «البقرة: ٢٥٥ » فهو من الوسَن لا من هذا الباب .
سَهِرَ
السَّاهِرَةُ : قيل وجه الأرض ، وقيل هي أرض القيامة . وحقيقتها : التي يكثر الوطأ بها ، فكأنها سَهَرَتْ بذلك إشارة إلى قول الشاعر : تُحَرِّكَ يَقْظَانَ التُّرَابِ وَنَائِمُهْ .
والْأَسْهَرَانِ : عرقان في الأنف .
سَهَلَ
السَّهْلُ : ضد الحزَن ، وجمعه سُهُولٌ ، قال تعالى : تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً «الأعراف: ٧٤ » وأَسْهَلَ : حصل في السَّهْلِ : ورجل سَهْلِيٌّ : منسوب إلى السهل ، ونهر سَهْلٌ .
ورجل سَهْلُ الخلق ، وحَزْن الخلق . وسُهَيْلٌ : نجم .
سَهَمَ
السَّهْمُ : ما يرمى به ، وما يضرب به من القداح ونحوه ، قال تعــالى : فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ «الصافات: ١٤١ » واسْتَهَمُوا : اقترعوا . وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ : عليه صورة سَهْمٍ . وسَهَمَ وجهه : تغير ، والسُّهَامُ : داء يتغير منه الوجه .
سَهَا
السَّهْوُ : خطأ عن غفلة ، وذلك ضربان ، أحدهما : أن لا يكون من الإنسان جوالبه ومولداته ، كمجنون سب إنساناً .
والثاني : أن يكون منه مولداته ، كمن شرب خمراً ثم ظهر منه منكر لا عن قصد إلى فعله . والأول معفوٌّ عنه ، والثاني مأخوذ به . وعلى نحو الثاني ذم الله تعــالى فقال : فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ «الذاريات: ١١ » عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ «الماعون: ٥ » .
سَيَبَ
السَّائِبَةُ : التي تُسَيَّبَ في المرعى ، فلا تُرَدُّ عن حوضٍ ولا علفٍ ، وذلك إذا ولدت خمسة أبطن .
وانْسَابَتِ الحيّةُ انْسِيَاباً . والسَّائِبَةُ : العبد يعتق ويكون ولاؤه لمعتقه ، ويضع ماله حيث شاء ، وهو الذي ورد النهي عنه . والسَّيْبُ : العطاء . والسِّيبُ : مجرى الماء ، وأصله من : سَيَّبْتُهُ فَسَابَ .
سَاحَ
السَّاحَةُ : المكان الواسع ، ومنه سَاحَةُ الدار ، قال : فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ «الصافات: ١٧٧ »
والسَّائِحُ : الماء الدائم الجَرْيَة في ساحة .
وسَاحَ فلان في الأرض : مرَّ مرَّ السائح ، قال : فَسِيحُوا
فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ «التوبة: ٢ » . ورجـل سائح في الأرض وسَيَّاحٌ . وقوله : السَّائِحُونَ «التوبة: ١١٢ » أي الصائمون ، وقال : سائِحاتٍ «التحريم: ٥ » أي صائمات .
قال بعضهم : الصوم ضربان : حكمي وهو ترك المطعم والمنكح ، وصوم حقيقي وهو حفظ الجوارح عن المعاصي كالسمع والبصر واللسان .
فَالسَّائِحُ : هو الذي يصوم هذا الصوم دون الصوم الأول .
وقيل : السَّائِحُونَ هم الذين يتحرون ما اقتضاه قوله : أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهـــــا أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها . «الحج: ٤٦ » .
سَوَدَ
السَّوَادُ : اللون المضاد للبياض ، يقال : اسْوَدَّ واسْوَادَّ ، قال : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ «آل عمران: ١٠٦ » فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة واسْوِدَادُهَا عبارة عن المساءة ، ونحوه : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ «النحل: ٥٨ » .