المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٩٧ - سَلَحَ
یکن یکفیهم لقوت سنتهم .
أما السكينة فذكرها الله تعالى في ست آيات ، وفسرتها أحاديث أهل البيت:بالإيمان ، وأنها : «ريحٌ تخرج من الجنة ، لها صورة كصورة الانسان ورائحة طيبة ، وهي التي نزلت على إبراهيم×فأقبلت تدور حول أركان البيت ، وهو يضع الأساطين » . «فجعلت تأخذ كذا وكذا ، فبنى الأساس عليها » . «الكافي: ٣/٤٧٢ و٤/٢٠٦ »
« لها وجه كوجه الانسان أطيب رائحة من المسك ، وهي
التي أنزلها الله على رسول الله|بحنين فهزم المشركين » . «الكافي: ٥/٢٥٧ » .
وهي بعد النبي|تنزل على الإمام من عترته ، ولذلك وضعوا على لسان علي×أنها ليست معه ، بل مع عمر بن الخطاب !
سَلْ
سَلُّ الشئ من الشئ : نزعه كَسَلِّ السيف من الغمد ، وسَلِّ الشئ من البيت على سبيل السرقة ، وسَلُّ الولد من الأب ، ومنه قيل للولد : سَلِيلٌ . قال تعالى : يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً «النور: ٦٣ » وقوله تعالى : مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ «المؤمنون: ١٢ » أي من الصَّفْو الذي يُسَلُّ من الأرض ، وقيل : السُّلَالَةُ كناية عن النطفة تُصُوِّرَ منه صفو ما يحصل منه .
والسِّلُّ : مرض ينزع به اللحم والقوة ، وقد أَسَلَّهُ الله . وقوله× : لا إِسْلَالَ ولا إغلال .
وتَسَلْسَلَ الشئ اضطرب ، كأنه تُصُوِّرَ منه تَسَلُّلٌ مترددٌ فردد لفظه تنبيهاً على تردد معناه . ومنه السِّلْسِلَةُ ، قال تعالى : فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً «الحاقة: ٣٢ » وقـــال تعالى : سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً «الإنسان: ٤ » وقال : وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ «غافر: ٧١ » وروي : يا عجباً لقوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل .
وماء سَلْسَلٌ : متردد في مقره حتى صفا ، قال الشاعر :
أشهى إلي من الرحيق السَّلْسَلِ
وقوله تعالى : سَلْسَبِيلًا «الإنسان: ١٨ » أي سهلاً لذيذاً سلساً حَديدَ الجَرْيَة ، وقيل : هو إسم عين في الجنة ، وذكر بعضهم أن ذلك مركب من قولهم : سل سبيلاً ، نحو : الحوقلة والبسملة ونحوهما من الألفاظ المركبة . وقيل : بل هو إسم لكل عين سريع الجَرْيَة .
وأَسَلَةُ اللسان : الطرف الرقيق .
سَلَبَ
السَّلْبُ : نزع الشئ من الغير على القهر . قال تعالى : وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئـاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ «الحـــج: ٧٣ » والسَّلِيبُ : الرجل الْمَسْلُوبُ ، والناقة التي سُلِبَ ولدها .
والسَّلَبُ : المسلوب ، ويقال للحاء الشجر المنزوع منه سَلَبٌ . والسُّلُبُ في قول الشاعر :
في السُّلُبُ السُّود وفي الأمْسَاحِ
فقد قيل : هي الثياب السود التي يلبسها المصاب ، وكأنها سميت سَلَباً لنزعه ما كان يلبسه قبل . وقيل : تَسَلَّبَتِ المرأة ، مثل : أَحَدَّتْ . والْأَسَالِيبُ : الفنون المختلفة .
سَلَحَ
السِّلَاحُ : كل ما يقاتل به ، وجمعه أَسْلِحَةٌ ، قال تعالى : وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ «النساء: ١٠٢ » أي أمتعتهم .
والْإِسْلِيحُ : نبت إذا أكلته الإبل غزرت وسمنت ، وكأنما سمي بذلك لأنها إذا أكلته أخذت السلاح ، أي منعت أن تنحر ، إشارة إلى ما قال الشاعر :
أزمانَ لم تأخذ عَليَّ سِلَاحَهَا
إبِلي بجلِّتِهَا ولَا أبْكَارَهَا
والسُّلَاحُ : ما يقذف به البعير من أكل الْإِسْلِيحِ وجعل كناية عن كل عذرة حتى قيل في الحبارى : سِلاحه سُلاحه .