المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٨٥ - ظَعَنَ
الطولُ والقِصَرُ : من الأسماء المتضايفة كما تقدم . ويستعمل في الأعيان والأعراض كالزمان وغيره قال تعالى : فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ «الحديد: ١٦ » سَبْحـاً طَوِيلًا «المزمل: ٧ »
ويقال : طَوِيلٌ وطُوَالٌ وعريض وعُرَاضٌ ، وللجمع : طِوَالٌ وقيل طِيَالٌ . وباعتبار الطولِ قيل للحبل المَرخيِّ على الدابة : طِوَلٌ . وطَوِّلْ فرسَكَ أي أَرْخِ طِوَلَهُ .
وقيل : طِوَالُ الدهرِ لمدته الطوِيلَةِ . وَتَطَاوَلَ فلانٌ : إذا أظهر الطولَ أو الطوْلَ . قال تعالى : فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ «القصص: ٤٥ » .
وَالطوْلُ : خُصَّ به الفضلُ والمنُّ ، قال : شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطوْلِ «غافر: ٣ » وقوله تعالى : اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطوْلِ مِنْهُمْ «التوبة: ٨٦ » وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا «النساء: ٢٥ » كناية عما يصرف إلى المهر والنفقة .
وطَالُوتُ : إسمُ عَلَمٍ وهو أعجمي .
طِين
الطينُ : التراب والماء المختلط ، وقد يسمى بذلك وإن زال عنه قــوة الماء . قـال تعــالى : مِنْ طِينٍ لازِبٍ «الصافات: ١١ » يقال : طِنْتُ كذا وطَيَّنْتُهُ . قــال تعـالى : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ «ص: ٧٦ » وقــولــه تعــالى : فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطينِ «القصص: ٣٨ » .
طَوَى
طَوَيْتُ الشئ طَيّاً ، وذلك كَطَيِّ الدَّرَجِ . وعلى ذلك قوله : يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِــلِ «الأنبياء: ١٠٤ » ومنه : طَوَيْتُ الفلاةَ . ويعبر بِالطيِّ عن مُضِيِّ العمر ، يقال : طَوَى اللهُ عُمرَهُ ، قال الشاعر : طَوَتْكَ خطوبُ دهرك بعد نشر .
وقوله تعالى : وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ «الزمر: ٦٧ » يصحُّ أن يكون من الأول ، وأن يكون من الثاني ، والمعنى : مهلكات . وقوله : إنكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً «طه: ١٢ » قيل : هو إسم الوادي الذي حصل فيه . وقيل : إن ذلك جعل إشارة إلى حالة حصلت له على طريق الإجتباء ، فكأنه طَوَى عليه مسافةً لو احتاج أن ينالها في الإجتهاد لبعد عليه .
وقوله : إنكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً «طه: ١٢ » قيل : هو إسم أرض ، فمنهم من يصرفه ، ومنهم من لا يصرفه . وقيل : هو مصدر طَوَيْتُ ، فيصرف ويفتح أوله ويكسر ، نحو : ثنى وثنى ، ومعناه : ناديته مرتين . و الله أعلم .
تمَّ كتاب الطاء
ظَعَنَ