المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٧٩ - طَمَسَ
أصل الطلَاقِ : التخليةُ من الوثاق ، يقال : أَطْلَقْتُ البعيرَ من عقاله وطَلَّقْتُهُ ، وهو طَالِقٌ وطَلِقٌ بلا قيدٍ .
ومنه استعير : طَلَّقْتُ المرأةَ ، نحو : خلَّيتها فهي طَالِقٌ ، أي مُخَلَّاةٌ عن حبالة النكاح . قال تعالى : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ «الطلاق: ١ » الطلاقُ مَرَّتانِ «البـقرة: ٢٢٩ » وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ «البقرة: ٢٢٨ » فهذا عامٌّ في الرجعية وغير الرجعية . وقوله : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحق بِرَدِّهِنَّ «البقرة: ٢٢٨ » خاص في الرجعية .
وقوله : فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ «البقرة: ٢٣٠ » أي بعد البَيْن . فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا «البقرة: ٢٣٠ »
يعني الزوج الثاني .
وَانْطَلَقَ فلانٌ : إذا مرَّ متخلفاً ، وقال تعالى : فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ «القلم: ٢٣ » انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ «المرسلات: ٢٩ » .
وقيل للحلال : طَلْقٌ ، أي مُطْلَقٌ لا حَظْرَ عليه . وعدا الفرس طَلْقاً أو طَلْقَيْنِ اعتباراً بتخلية سبيله .
والمُطْلَقُ في الأحكام : ما لا يقع منه استثناء .
وطَلَقَ يَدَهُ ، وأَطْلَقَهَا عبارةٌ عن الجود . وطَلْقُ الوجهِ وطَلِيقُ الوجهِ : إذا لم يكن كالحاً . وطَلَقَ السليمُ : خَلَّاهُ الوجعُ ، قال الشاعر : تُطَلِّقُهُ طَوْراً وطَوْراً تُراجعُ
وليلة طَلْقَةٌ : لتخلية الإبل للماء ، وقد أَطْلَقَهَا .
طَمَّ
الطمُّ : البحرُ المَطْمُومُ ، يقال له : الطمُّ والرَّمُّ ، وطَمَّ على كذا ، وسمِّيَت القيامةُ طَامَّةً لذلك . قال تعالى : فَإِذا جاءَتِ الطامَّةُ الْكُبْرى «النازعات: ٣٤ » .
. ملاحظات .
طَمَّ الشئ طمّاً : غطاه بالتراب . وطَمَّهُ السيل فهو مَطْمُومٌ . ويقال للبحر الطَّم ، كما ذكر الراغب ، لكنه بمعنى الطام والطامي .
والطامَّة : الداهية التي تطم الناس .
قال الخليل «٧/٤٠٨ » : «الطمُّ : طمُّ الشئ بالتراب ، والطامة : التي تطم على ما سواها ، أي : تزيد وتغلب . وطم البحر : إذا زاد على مجراه » .
طَمَثَ
الطمْثُ : دم الحيض والإفتضاض . والطامِثُ : الحائض ، وطَمِثَ المرأةَ : إذا افتضَّها . قال تعالى : لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلاجَانٌ «الرحمن: ٥٦ » ومنه استعير : ما طَمِثَ هذه الروضةَ أحدٌ قبلنا ، أي ما افتضَّها . وما طَمِثَ الناقةَ جَمَلٌ .
طَمَسَ
الطمْسُ : إزالةُ الأثرِ بالمحو . قال تعالى : فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ «المرسلات: ٨ » رَبَّنَـا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ «يونس: ٨٨ » أي أزل صورتهـا . وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ «يس: ٦٦ » أي أزلنا ضوأها وصورتها ، كما يُطْمَسُ الأثرُ .
وقوله : مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً «النساء: ٤٧ » منهم من قال : عنى ذلك في الدنيا ، وهو أن يصير على وجوههم الشعر ، فتصير صورهم كصورة القردة والكلاب . ومنهم من قال : ذلك هو في الآخرة إشارة إلى ما قال : وأما مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ «الإنشقاق: ١٠ » وهو أن تصير عيونهم في قفاهم .
وقيل : معناه يردهم عن الهداية إلى الضلالة كقوله : وَأَضَلَّــهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ «الجاثيـة: ٢٣ » وقيل : عنى بالوجوه الأعيان والرؤساء ، ومعناه : نجعل رؤساءهم أذناباً ، وذلك أعظم سبب البوار .
. ملاحظات .
الطمس: إزالة المعالم ولیس إزالة الأثر . وقوله تعالی: مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا . یدل علی وقوع ذلك لا محالة وقد ورد أنه سیقع في جیش الخسف الذي یقصد المهدي×وهم المقصودون بقوله