المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٤٨ - صَغَا
أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ «يونس: ٦١ » كل ذلك بالقدر والمنزلة من الخير والشر ، باعتبار بعضها ببعض . يقال : صَغُرَ صِغَراً في ضد الكبير ، وصَغِرَ صَغَراً وصَغَاراً في الذِّلَّة .
والصَّاغِرُ : الراضي بالمنزلة الدنيَّة ، قال تعالى : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ . «التوبة: ٢٩ » .
. ملاحظات .
أورد الراغب الصغير والكبير المستطر ، و کأنهما من الأشخاص ، وهما المستطر من الأعمال !
كما قيد الصاغر بالراضي بالذل ، وقد يكون رافضاً له وإن كان خاضعاً .
صَغَا
الصَّغْوُ : الميل . يقال : صَغَتِ النجومُ والشمس صَغْواً : مالت للغروب ، وصَغَيْتُ الإناءَ وأَصْغَيْتُهُ ، وأَصْغَيْتُ إلى فلان : ملت بسمعي نحوه . قال تعالى : وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ «الأنعام: ١١٣ » .
وحكي : صَغَوْتُ إليه أَصْغُو ، وأَصْغَى ، صَغْواً وصُغِيّاً . وقيل : صَغَيْتُ أَصْغَى ، وأَصْغَيْتُ أُصْغِي .
وصَاغِيَةُ الرجل : الذين يميلون إليه ، وفلانٌ مُصْغًى إناؤُهُ ، أي منقوص حظه ، وقد يكنى به عن الهلاك .
وعينه صَغْوَاءُ إلى كذا . والصَّغْيُ : ميل في الحنك والعين .
. ملاحظات .
قَلَّد الراغب ابن فارس فاختصر المادة ، وركز على جانب من معناها ليس هو المتبادر منها ، فالمتبادر من صغى وأصغى والإصغاء : استمع اليه بميل . ثم يقال صغا بقلبه ، وصغا لضغنه ، وصغا برأسه . . الخ .
قال أبو هلال في الفروق/٢٨٤: « السمع : هو إدراك المسموع . والإصغاء : هو طلب إدراك المسموع بإمالة السمع إليه ، يقال صغا يصغو إذا مال وأصغى الى غيره » .