المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٩٠ - سَطَرَ
ولكن بين ذلك قواماً . إن التبذير من الإسراف » . «الكافى «٣/٥٠١ » .
واستعمل القرآنُ الإسرافَ في الموقف والسلوك والإفراط في رفض الحق ، كقوله تعالى : وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ . أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًـا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ . وقوله مررت بکم فسرفتکم بمعنی جهلتکم ، نقله الأصمعي ، وهو محل شك .
وقوله إن إسم السرفة الحشرة مأخوذ من الإسراف ، محل شك أیضاً .
سَرَقَ
السَّرِقَةُ : أخذ ما ليس له أخذه ، في خفاء (!) وصار ذلك في الشرع لتناول الشئ من موضع مخصوص وقدر مخصوص ، قال تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ «المائدة: ٣٨ » وقال تعالى : قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ «يوسف: ٧٧ » وقال : أَيَّتُهَا الْعِيرُ إنكُمْ لَسارِقُونَ «يوسف: ٧٠ » إن ابْنَكَ سَرَقَ «يوسف: ٨١ » .
واسْتَرَقَ السمع : إذا تسمع مستخفياً ، قال تعالى : إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ «الحجر: ١٨ » .
والسَّرَقُ والسَّرَقَةُ : واحد ، وهو الحرير .
سَرْمَدَ
السَّرْمَدُ : الدائم ، قال تعالى : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً «القصص: ٧١ » وبعده : النَّهارَ سَرْمَداً «القصص: ٧٢ » .
سَرَى
السُّرَى : سير الليل ، يقال : سَرَى وأَسْرَى . قال تعالى : فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ «هود: ٨١ » وقال تعــالى : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا «الإسراء: ١ » . وقيل : إنَّ أسرى ليست من لفظة سرى يسري ، وإنما هي من السَّرَاةِ ، وهي أرض واسعة ، وأصله من الواو ، ومنه قول الشاعر :
بِسَرْوِ حِمْيرَ أبْوَالُ البِغَال بهِ
فأ سْرَى نَحْوَ أجْبُلْ وأتْهَمِ
وقوله تعالى : سُبْحـانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ «الإسراء: ١ » أي ذهب به في سراة من الأرض ، وسَرَاةُ كل شئ : أعلاه ، ومنه : سَرَاةُ النهار ، أي ارتفاعه ، وقوله تعالى : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا «مريم: ٢٤ » أي نهراً يسري .
وقيل : بل ذلك من السرو ، أي الرفعة . يقال رجل سَرْوٌ . قال : وأشار بذلك إلى عيسى×وما خصه به من سروه ، يقال : سَرَوْتُ الثوبَ عني ، أي نزعته ، وسَرَوْتُ الجُلَّ عن الفرس . وقيل ومنه رجل سَرِيٌّ ، كأنه سَرَى ثوبه بخلاف المتدثر ، والمتزمل ، والزميل .
وقوله : وأَسَرُّوهُ بِضاعَةً «يوسف: ١٩ » أي خمنوا في أنفسهم أن يحصلوا من بيعه بضاعة . والسَّارِيَةُ : يقال للقوم الذين يَسْرُونَ بالليل ، وللسحابة التي تسري ، وللأسطوانة .
. ملاحظات .
اتفق اللغويون على أن الإسراء السير ليلاً ، فلا قيمة للأقوال الشاذة التي أطال فيها الراغب . والبيت الذي استشهد به ، ضعيف ومكسور ، ورواه ابن فارس «٣/١٥٤ » بلفظ آخر .
كما أخطـــــأ في تفســير : وأَسَرُّوهُ بِضـاعَةً بأنهم أملوا أن يحصلوا من بيعه بضاعة . بل معناه : وأخفوه في بضاعة لهم عن العشارين في حدود مصر تهرباً من ضریبته .
سَطَحَ
السَّطْحُ : أعلى البيت . يقال : سَطَحْتُ البيت : جعلت له سطحاً ، وسَطَحْتُ المكان : جعلته في التسوية كَسَطْحٍ . قال : وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ «الغاشية: ٢٠ » . وانْسَـطَحَ الرجل : امتد على قفاه ، قيل : وسمي سَطِيحُ الكاهن لكونه مُنْسَطِحاً لزمانةٍ [علة] . والْمِسْطَحُ : عمود الخيمة الذي يجعل به لها سطحاً ، وسَطَحْتُ الثريدة في القصعة : بسطتها .
سَطَرَ