المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٩٥ - سَكَتَ
وأسقطت المرأة : اعتبر فيه الأمران : السقوط من عال ، والرداءة جميعاً ، فإنه لا يقال : أسقطت المرأة إلا في الولد الذي تلقيه قبل التمام ، ومنه قيل لذلك الولد : سِقْط . وبه شبه سَقْطُ الزَّنْد «الشرر عند القدح » بدلالة أنه قد يسمى الولد . وقوله تعالى : وَلما سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ «الأعراف: ١٤٩ » فإنه يعني الندم .
وقرئ : تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا «مريم: ٢٥ » أي تَسَّاقَطُ النخلة ، وقرئ : تَساقطْ بالتخفيف ، أي تَتَسَاقَطُ فحذف إحدى التاءين . وإذا قرئ تَسَاقَطْ فإن تفاعل مطاوع فاعل ، وقد عَدَّاهُ كما عُدي تفعل في نحو : تجرعه .
وقرئ : يَسَّاقَطْ عليك ، أي يسَّاقط الجذع .
سَقَفَ
سَقْفُ البيت ، جمعه : سُقُفٌ ، وجعل السماء سقفاً في قوله تعالى : وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ «الطور: ٥ » وقال تعالى : وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً «الأنبياء: ٣٢ » وقال : لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ «الزخرف: ٣٣ » . والسَّقِيفَةُ : كل مكان له سقفٌ كالصُّفَّة والبيت . والسَّقَفُ : طول في انحناء تشبيهاً بالسقف .
سَقَمَ
السَّقَمُ والسُّقْمُ : المرض المختص بالبـــدن ، والمرض قد يكون في البـــدن وفي النفـس نحـــو : فِي قُلُوبِهِـــــمْ مَرَضٌ
«البقرة: ١٠ » . وقولـه تعــالى : إني سَقِيمٌ «الصافات: ٨٩ » فمن التعريض ، أو الإشارة إلى ماض ، وإما إلى مستقبل ، وإما إلى قليل مما هو موجود في الحال ، إذ كان الإنسان لاينفك من خلل يعتريه وإن كان لا يحس به ، ويقال : مكان سَقِيمٌ ، إذا كان فيه خوف .
سَقَى
السَّقْيُ والسُّقْيَا : أن يعطيه ما يشرب . والْإِسْقَاءُ : أن يجعل له ذلك حتى يتناوله كيف شاء ، فالإسقاء أبلغ من السقي لأن الإسقاء هو أن تجعل له ما يسقى منه ويشرب ، تقول : أَسْقَيْتُهُ نهراً . قال تعالى : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً «الإنسان: ٢١ » وقــال : وَسُقُوا ماءً حَمِيمــــاً «محمد: ١٥ » وَالَّذِي هُـوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْـــــقِينِ «الشعراء: ٧٩ » وقال في الإسقاء : وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً «المرسلات: ٢٧ » وقال : فَأَسْقَيْناكُمُوهُ «الحجر: ٢٢ » أي جعلناه سَقْياً لكم . وقــال : نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها «المؤمنــون: ٢١ » بالفتح والضـم . ويقال للنصيب من السقي : سَقْيٌ ، وللأرض التي تسقى سَقْيٌ ، لكونهما مفعولين كالنقض .
والإسْتِسْقاءُ : طلب السقي ، أو الإسقاء ، قال تعالى : وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى «البقرة: ٦٠ » .
والسِّقَاءُ : ما يجعل فيه ما يسقى . وأسقيتك جِلداً : أعطيتكه لتجعله سقاء . وقوله تعالى : جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْـلِ أَخِيهِ «يوسف: ٧٠ » فهو المسمى صواع الملك ، فتسميته السِّقَايَةَ تنبيهاً [على] أنه يسقى به ، وتسميته صواعاً [على] أنه يكال به .
سَكَبَ
قال عز وجل : وَماءٍ مَسْكُوبٍ «الواقعة: ٣١ » أي مصبوب ، وفرس سَكْبُ الجري . وسَكَبْتُهُ فَانْسَكَبَ ، ودمع سَاكِبٌ ، متصوَّرٌ بصورة الفاعل ، وقد يقال : مُنْسَكِبٌ . وثوب سَكْبٌ : تشبيهاً بالمنصب لدقته ورقته كأنه ماء مسكوب .
سَكَتَ
السُّكُوتُ : مختص بترك الكلام ، ورجل سِكِّيتٌ ، وسَاكُوتٌ : كثير السكوت . والسَّكْتَةُ والسُّكَاتُ : ما يعتري من مرض . والسَّكْتُ : يختص بسكون النفس في